رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٩٣
عبداللّه بن العبّاس ليس بشى ءٍ كان ضعيفا) ، [١] /١٢٧/ وهذا أيضاً إن لم يكن ظاهره كون كثير مولى عبّاس لم يكن ظاهره كون عليّ مولى له ، ومع احتمال عبارتهما لذلك سواء كان المولى مولى لأبي جعفر عليه السلامـ كما قاله ابن الغضائري ـ أو مولى لعبّاس أخي السفّاح أوّل خلفاء العبّاسيّين ـ كما قاله النجاشي ـ لا يتمّ ذلك الاستدلال . ونقول : لعلّ معنى لم يدرك في كلام عليّ أنّه لم يدركه عليه السلام كبيراً بأن لم يكن متولّداً في عصره عليه السلامولا قبله ، أو كان متولّداً فيه ولكن كان صغيراً غير قابل لأن يصل إلى حضرته الشريفة . وثالثاً : إنّ عليّ بن الحسن بن فضّال قد روى عنه ؛ فإنّ النجاشي قال في ترجمة عبدالرحمن بن كثير : له كتاب فضل سورة إنّا أنزلناه ، أخبرنا أحمد بن عبدالواحد ، قال : حدّثنا على بن حبشي ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن لاحق ، قال : حدّثنا على بن الحسن [ بن ]فضّال عن عليّ بن حسّان عن عمّه عبدالرحمن بن كثير به . [٢] وأنت خبير بأنّ عليّ بن الحسن من أصحاب الهادي والعسكري عليهماالسلام ليس إلاّ ، فكيف يروي عمّن لم يدرك أباالحسن موسى عليه السلام ، (وتوفّي قبل عصره أو قبل تولّده عليه السلام ، ومن بدو عصره عليه السلام إلى آخر عصر الجواد أزيد من سبعين سنة ، فظهر المراد من قوله : لم يدرك أبا الحسن موسى عليه السلام) [٣] وظهر أنّ لفظة مولى في عبارة ابن الغضائري وكذا في عبارة النجاشي نعت لكثير دون عليّ . وبالجملة ؛ ظهر أنّ القول بتحقّق الوقف قبل عصر الرضا عليه السلام قول ضعيف ، هذا مع أنّ لي في فاسقيّة من مات وعرف إمام زمانه ولم يعرف الأئمّة من بعده لعدم وقوفه على دليل إمامتهم تأمّلاً ، بل الظاهر عدمه وإن فرض وقفه على إمام زمانه لشبهة نشأت له ، كأن سمع الصادق عليه السلام يقول : ابني موسى هو القائم [٤] أي القائم بأمر الإمامة أو بأمر اللّه ، أي لا يُخلّ بشيء من أوامره ونواهيه فيكون معصوماً ، ففهم أنّه /١٢٨/ القائم بالسيف فوقف عليه .
[١] ما بين الهلالين ليس في الحجرية .[٢] رجال النجاشي ، ص٢٣٤ ، رقم ٦٢١ .[٣] ما بين الهلالين ليس في الحجرية .[٤] كمال الدين ، ص٣١٥ .