رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٩١
ذلك إبطال حقوقنا وهدم دين اللّه . يا ابن أبي يعفور ! اللّه ورسوله منهم بريء ونحن منهم براء [١] . وبإسناده عن عليّ بن جعفر عليه السلام قال : رجل أتى أخي عليه السلام [٢] قال له : جعلت فداك ! مَن صاحب هذا الأمر ؟ فقال : أما إنّهم يفتنون بعد موتي فيقولون هو القائم ، وما القائم /١٢٤/ إلاّ بعدي بسنين [٣] . إلى غير ذلك من الأخبار . وما حكي عن غيبة الشيخ في كلام له في إبطال مذهب الواقفة من قوله : على أنّ موته ـ يعني موت الكاظم عليه السلام ـ اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه عليهم السلام لأنّهم أظهروه وأحضروا [٤] القضاة والشهود ، ونودي عليه ببغداد على الجسر وقيل : هذا الّذي تزعم الرافضة أنّه حيّ لا يموت ، مات حتف أنفه . [٥] لا يصلح للاستدلال به على تحقّق الوقف في زمانه عليه السلام ؛ لأنّ ذلك النداء وإن ذكر في بعض الأخبار الغير المعتبرة إلاّ أنّه مخالف لأخبار اُخر ، ففي بعضها نودي عليه : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه [٦] ، وفي بعضها نودي عليه : هذا إمام الرافضة فاعرفوه [٧] ، وفي بعضها ذِكر كيفيّة شهادته إلى دفنه عليه السلام ولم يذكر نداء عليه عليه السلام [٨] ، وهو مع ذلك مخالف للظاهر أيضاً ؛ لأنّ من الظاهر أنّ السندي بن شاهك ويحيى بن خالد ـ لعنهما اللّه تعالى ـ كانا بصدد دفع التهمة عن نفسيهما وعن الرشيد ـ لعنه اللّه تعالى ـ لئلاّ ينزل بهم ما نزل بابن مرجانة وعمر بن سعد وقتلة سيّدالشهداء ـ لعنة اللّه عليهم أجمعين ـ ولم يكونا بصدد دفع الضلالة عن قوم من الشيعة أو إظهار العداوة لهم والشماتة بهم وإبطال قولهم ؛ فإنّ ذلك الإظهار كان /١٢٥/ منافياً لغرضهم الأصلي ، ولذا أحضروا الشهود والقضاة ووجوه أهل بغداد ، وأمروهم بأن ينظروا إلى جسده
[١] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٦٢ ، رقم ٨٨١ .[٢] في المصدر : جاء رجل إلى أخي عليه السلام .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٦٠ ، رقم ٨٧٠ .[٤] في المصدر : أظهر وأحضر .[٥] الغيبة للطوسي ، ص٢٣ ؛ عنه : البحار ، ج٤٨ ، ص٢٥٠ ، ح١ ، وج٥١ ، ص١٨٠ ؛ العوالم ، ج٢١ ، ص٥٠٨ ، ح٩ .[٦] انظر : مقاتل الطالبين ، ص٣٣٦ ؛ كمال الدين ، ص٣٩ ، الإرشاد ، ج٢ ، ص٢٣٥ ؛ الغيبة للطوسي ، ص٣١ ، ح٦ ؛ روضة الواعظين ، ص٢٢٠ ؛ إعلام الورى ، ص٣١١ ، مناقب ابن شهر آشوب ، ج٣ ، ص٤٤١ .[٧] انظر : كمال الدين ، ص٣٨ .[٨] انظر : الكافي ، ج١ ، ص٤٨٦ ، ح٩ .