رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨٧
الأمين من عند ربّ العالمين . عظّم ـ يا محمّد ـ أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا قاصم الجبّارين ، ومديل المظلومين ، /١١٨/ وديّان الدين ، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا ، فمن رجا غير فضلي أوخاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا اُعذّبه أحداً من العالمين ، فإيّاي فاعبد ، وعلَيّ فتوكّل . إنّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضتْ مدّته إلاّ جعلت له وصيّاً ، وإنّي فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين ؛ فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه ، وحجّتي البالغة إليك عنده ، بعترته اُثيب واُعاقب . أوّلهم عليّ سيّد العابدين وزين أوليائي الماضين ، وابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر ، الرادّ عليه كالرادّ عليّ ، حقَّ القول منّي لاُكرمنّ مثوى جعفر ؛ ولاُسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، انتجب [١] بعده موسى فتنة عمياء حندس ؛ لأنّ خيط فرضي لا ينقطع وحجّتي لا تخفى ، وإنّ أوليائي يُسقَون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى علَيّ ، ويل للمفترين الجاحدين /١١٩/ عند انقضاء مدّة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي[ فيّ ] ، عليٌّ وليّي وناصري ومن أصنع عليه أعباء النبوّة ، وأمتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت مستكبر ، يُدفَن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح ، إلى جنب شرّ خلقي ، حقّ القول منّي لاُسرّنّه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه ؛ فهو معدن علمي ، وموضع سرّي ، وحجّتي على خلقي . لا يؤمن عبد به إلاّ جعلت الجنّة مثواه ، وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي ، اُخرِج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، واُكمل ذلك بابنه م ح م د رحمةً للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب ، فتذلّ أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تُصبَغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنّة في نسائهم ، اُولئك أوليائي حقّا ، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار
[١] في المصدر وبعض النسخ : اتيحت .[٢] الكافي ، ج١ ، ص٥٢٧ ـ ٥٢٩ ؛ الإمامة والتبصرة ، ص١٠٣ ؛ الغيبة للنعماني ، ص٦٢ ، ح٥ ؛ كمال الدين ، ص٣٠٨ ؛ الاختصاص ، ص٢١٠ ؛ الغيبة للطوسي ، ص١٤٣ ، ح١٠٨ ؛ إعلام الورى ، ص٣٩٢ .[٣] ما بين الهلالين لم يرد في الحجرية ، وجاء بدله : ولأن عبدالرحمن بن سالم شارك . . .[٤] تهذيب الأحكام ، ج١ ، ص٤٤٣ ، ح١٤٣٠ ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٢٠٣ ، ح٧١٥ .[٥] ما بين الهلالين لم يرد في الحجرية وجاء بدله : وقد تتبّعنا ولم نقف على روايته عمّن نجزم أو نظنّ أنّه أبو بصير المرادي .[٦] في المصدر : بهم .[٧] في المصدر : حادثة ، وفي البحار : جارية .[٨] القذّة : ريش السهم .[٩] كمال الدين ، ص٣٤٥ ، ح٣١ .[١٠] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج١ ، ص٥٩ ، ح٢٨ ؛ كمال الدين ، ص٢٥٩ ، ح٤ ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج٤ ، ص١٨٠ ، ح٥٣٩ ؛ كفاية الأثر ، ص١٤٦ و١٥٤ ؛ إعلام الورى ، ص٣٩١ .[١١] انظر : رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ ؛ رجال الطوسي ، ص٣٣٣ .[١٢] هذا هو الشيخ البهائي رحمه الله في فوائده على ما حكي عنه ، انظر : منتهى المقال ، ج٧ ، ص٣٧ ؛ توضيح المقال في علم الرجال ، ص١٥٥ .