رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨٥
أيضاً حمل الخبر على هذا المعنى حيث قال في تأويل الخبر : يعني القائم [١] ولم يقل ابني هذا ، والثانية يحتمل أن يكون فاعل كذب الواقع فيها مستتراً راجعاً إلى يعقوب وأبو بصير مبتدأ مابعده خبره فلا يتمّ الاحتجاج بها على كون الراوي فيه من الواقفة . وقال السيّد الداماد : معنى كلام الصادق عليه السلام على تقدير صحّة الرواية «إنّ من جاءكم يخبركم أنّ ابني موسى مات في زمني كما مات ابني إسماعيل فلا تصدّقوه ، فإنّه إمام الخلق بعدي» ، وليس المراد أنّه الإمام المهدي القائم الموعود بعدي [٢] ، انتهى . ومع جواب الرضا عليه السلام لا يخفى ما في هذا الجواب ، ولعلّ المعنى في الخبر الثالث هو ما ذكره بعض الأعلام من أنّه عليه السلام ابن ستّة بحسب الأسماء فإنّ أسماء آبائه عليهم السلام : محمّد وعليّ وحسين وجعفر وموسى وحسن ، ولم يحصل ذلك في أحد من الأئمّة غيره عليه السلام . ويحتمل أن يكون المراد أنّه عليه السلام ابن ستّة بعد أبي جعفر عليه السلام [٣] إن كانت الرواية عنه عليه السلامأو ابن ستّة أبو عبداللّه عليه السلام /١١٦/ أوّلهم إن كانت هي عنه عليه السلام ، هذا مع أنّ ما ذكر في خبرين مناسبةً لمذهب الواقفة كان خلاف الظاهر . وأيضاً لو فرض إمكان احتجاجهم به فإنّما هو فيما إذا ثبت أنّ تلك العلامات كانت في الكاظم عليه السلام وأنّى لهم بإثباته ، فكيف يظهر منه كون الراوي منهم .
السابع : في ذكر ما ينافي ظاهراً كونه من الواقفة من الروايات وغيرها
منها ما مرّ في المبحث السابق ، ومنها ما رواه في الكافي بإسناده عن مسعدة عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال أبو بصير : دخلت عليه ومعي غلام يقودني [٤] خماسيّ لم يبلغ ، فقال : كيف أنتم إذا احتجّ عليكم بمثل سنّه [٥] ؟
[١] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٧٢ ، رقم ٩٠٠ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٦ .[٣] في المخطوطة : ابن ستّة اُخرى غير أبي جعفر عليه السلام .[٤] لم ترد في المصدر : يقودني .[٥] الكافي ، ج١ ، ص٣٨٣ .