رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨٤
زمن إمامة الرضا عليه السلام دون السابق عليه ، ولما ذكروه من سبب الوقف ، وللأخبار الآتية الدالة على ذلك فلا يصحّ الاستناد إليها . وأمّا ثالثاً فبأنّ الاُولى ممّا بدّله الواقفيّة ، فعن أبي عبداللّه النعماني محمّد بن إبراهيم أنّه روى في كتابه الّذي صنّفه في الغيبة عن محمّد الحميري ، عن أبيه ، عن اليقطيني ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن البطائني قال : كنت مع أبي بصير ومعنا مولى لأبي جعفر الباقر عليه السلام فقال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : منّا اثنا عشر محدّثاً السابع من ولدي القائم ، فقام إليه أبو بصير فقال : أشهد أنّي سمعت أباجعفر عليه السلام يقول منذ أربعين سنةً قبلُ هذا الكلام . [١] وقد روى ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في كمال الدين وتمام النعمة والخصال والعيون بإسنادهما عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال : كنت أنا وأبوبصير ومحمّد بن عمران مولى أبي جعفر في منزل فقال محمّد بن عمران : سمعت أباعبداللّه يقول : نحن اثنا عشر محدّثاً . فقال أبو بصير : تاللّه لقد سمعت ذلك من أبي عبداللّه ! فحلّفه مرّةً أو مرّتين فحلف أنّه سمعه ، فقال أبوبصير : لكنّي سمعته من أبي جعفر عليه السلام [٢] . وليس في سندها من يتوقّف في شأنه إلاّ عثمان بن عيسى وسماعة ؛ والأوّل ممّن أجمعت العصابة /١١٥/ على تصحيح ما يصحّ عنهم ، وأقرّوا لهم بالفقه ، وقوّى العلاّمة طريق الصدوق إلى أبي المعزى بسببه بل حسّن طريقه إلى سماعة وهو فيها ، بل صحّح طريقه إلى معاوية بن شريح وهو فيها [٣] ، والثاني ممّن وثّقه النجاشي والعلاّمة بقولهما : ثقة ثقة [٤] ، على أنّ الفضل ما شهد به الأعداء فلا خدشة فيها أصلاً ، فثبت وقوع التغيير والتبديل فيها ، وثبت أنّ الظاهر عدم وقف أبي بصير وكونه من الاثني عشريّة . ولو سُلّم عدم وقوعهما فيها فنقول : المراد أنّه : منّا ـ أي من ذرّيّة الحسين عليه السلامدون أولاد الحسن عليه السلام ـ ثمانية محدّثون تاسعهم القائم ، فلم يثبت كونه من الواقفة ، والكشي
[١] الغيبة للنعماني ، ص٩٦ ، ح٢٨ .[٢] الكافي ، ج١ ، ص٥٣٤ ؛ كمال الدين ، ص٣٣٥ ، ح٦ ؛ الخصال ، ص٤٧٨ ، ح٤٥ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج١ ، ص٥٦ ، ح٢٣ ؛ بصائر الدرجات ، ص٣١٩ ، ح٢ ؛ إعلام الورى ، ص٤٠٨ ؛ كشف الغمة ، ج٢ ، ص٥١١ .[٣] خلاصة الأقوال ، ص٢٧٩ .[٤] رجال النجاشي ، ص١٩٣ ، رقم ٥١٧ ؛ خلاصة الأقوال ، ص٢٢٩ ، الباب السابع .