رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨١
إبراهيم . ويؤيّد ذلك ما رواه عبداللّه بن طاووس قال في حديث : قلت له ـ يعني لأبيالحسن الرضا عليه السلام : إنّ يحيى بن خالد سمّ أباك موسى بن جعفر صلوات اللّه عليه ؟ قال : نعم ، سمّه في ثلاثين رطبة . قلت له : فما كان يعلم أنّها مسمومة ؟ قال : غاب عنه المحدّث . قلت : مَن المحدّث ؟ قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلموهو مع الأئمّة عليهم السلام . . . الحديث . وهو مذكور في اختيار الرجال في ترجمة الراوي [١] . و /١١٠/ أمّا فاطمة عليهاالسلام فكونها محدّثة ظاهر ؛ لأنّ المحدّثة من أسمائها عليهاالسلام كما ورد في الأخبار وذكره نقلة الآثار ، فقد روى في الأمالي والخصال بإسناده عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبداللّه عليه السلام : لفاطمة تسعة أسماء عند اللّه عز و جل : فاطمة ، والصدّيقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكيّة ، والراضية ، والمرضيّة ، والمحدّثة ، والزهراء [٢] . وروى في العلل بإسناده المعتبر عن إسحاق بن جعفر بن محمّد بن عيسى بن زيد بن عليّ قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : سمّيت فاطمة عليهاالسلام محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة « إِنَّ اللّه َ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ » يا فاطمة « اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ » [٣] فتحدّثهم ويحدّثونها . . . [٤] الحديث . وروى في الكافي عن أبي عبيدة في الصحيح قال : سأل أباعبداللّه عليه السلام بعض أصحابنا عن الجفر ـ إلى أن قال ـ فمصحف فاطمة ؟ قال : فمكث [٥] طويلاً ثمّ قال : [ إنّكم ]تبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون ، إنّ فاطمة مكثت بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم خمسة وسبعين يوماً وكان [٦] دخلها حزن شديد على أبيها وكان جبرئيل عليه السلام يأتيها /١١١/ فيحسن عزائها على أبيها ويطيب نفسها
[١] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٨٦٣ ـ ٨٦٤ ، رقم ١١٢٣ .[٢] أمالي الصدوق ، ص٦٨٨ ، ح٩٤٥ ؛ علل الشرائع ، ج١ ، ص١٧٨ ، ح٣ ؛ الخصال ، ص٤١٤ ، ح٣ ؛ دلائل الإمامة ، ص٧٩ ، ح١٩ ؛ روضة الواعظين ، ص١٤٨ ؛ إعلام الورى ، ص١٤٨ ؛ بحارالأنوار ، ج٤٣ ، ص١٠ ، ح١ .[٣] سورة آل عمران ، الآية ٤٢ و٤٣ .[٤] علل الشرائع ، ج١ ، ص١٨٢ ، ح١ ؛ دلائل الإمامة ، ص١٠ ؛ تفسير نور الثقلين ، ح١ ، ص٣٣٧ ، ح١٣١ ؛ تفسير كنزالدقائق ، ج٢ ، ص٨٤ ؛ تأويل الآيات الطاهرة ، ج١ ، ص١١١ ، ح١٨ ، رواها هذه الثلاثة الأخيرة عن العلل .[٥] في المصدر : فسكت .[٦] في المصدر : إنّ .