رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٨٠
يحيى بن القاسم الحذّاء .
السادس : في الجواب عن الروايات الّتي يتوهّم منها وقفه
أقول : إذا وقفت على ما ذكرناه في سابق هذا المبحث تعلم /١٠٨/ أنّه لا وجه لرمي أبي بصير هذا إلى الوقف ، ولا دليل على كونه من الواقفة ، إلاّ ما ذكره الكشي من الروايتين الاُوليين ، وأمّا الثالثة فهي ممّا يختصّ بها يحيى بن القاسم الحذّاء ومشتملة على دعوى الراوي رجوعه عن الوقف ؛ وإلاّ ما حكي عن النعماني أنّه روى بإسناده إلى محمّد بن عصام ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر أو أبو عبداللّه ـ الشك من ابن عصام ـ : يا أبا محمّد ، بالقائم علامتان : شامة في رأسه ، وداء المراز [١] برأسه ، وشامّة بين كتفيه من جانب الأيسر ، تحت كتفيه [٢] ورقة مثل ورقة الآس ابن ستّة وابن خير الإماء [٣] ، [٤] فإنّ تلك الروايات ممّا يناسب مذهب الواقفة . أمّا المذكورة في الثانية فوجهها فيها ظاهر ، وأمّا الاُخريان فلأنّ لهم أن يقولوا في الأخيرة : إنّها ممّا لا يمكن للناووسيّة الاحتجاج بها لمذهبهم لما هو ظاهر ؛ فالمراد بالستّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم وعليّ والحسين إلى الصادق عليهم السلام ، ولم يقل ابن سبعة ؛ لعدم اشتهار كون الكاظم عليه السلام ابن الحسن عليه السلام . وفي الاُولى ـ وهي الّتي تضمّنتها الاُولى ـ أنّ المعنى أنّ من النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وآله وذرّيّته ثمانية أشخاص محدّثون مصير هؤلاء الثمانية وهم النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وآله إلى الصادق عليه السلاموجاعلهم تسعة هو القائم الموعود ، ولا استبعاد /١٠٩/ في إطلاق المحدّث على الرسول صلى الله عليه و آله وسلم إذ الظاهر أنّ المحدّث من يحدّثه الملك ؛ فمنهم من يرى الملك عند إلقاء الحكم الشرعي وهو من يكون رسولاً ، ومنهم من يرى الحكم في المنام وهو من يكون نبيّاً ، ومنهم من يكون نبيّاً ورسولاً ، ومنهم من لا يكون رسولاً ولا نبيّاً بل قد يكون إماماً كالأئمّة عليهم السلام وقد لا يكون إماماً كمريم واُمّ موسى بن عمران وسارة امرأة
[١] في المصدر : الحزاز .[٢] في المصدر : كتفه الأيسر .[٣] المصدر : ـ «ابن ستة وابن خيرالإماء . ولعلّه زيادة من العنوان وخلط بالحديث كما قال بعض المحشين» .[٤] الغيبة للنعماني ، ص٢١٦ ، ح٥ .