رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٧٩
شريك بطن من الأزد [١] ؛ فكلّ أسدي هو من الحيّ الأخير أزديّ ، ولعلّه من هذه القبيلة . بل نقول : لعلّ الظاهر أنّ إطلاق الأسدي عليه لكونه مولى لبني أسد كما هو ظاهر العقيقي والشيخ [٢] ، كما أنّ عبدالرحيم القصير أسديّ لذلك على ما صرّح به الصدوق في مشيخة من لا يحضره الفقيه [٣] ، وقد صرّح ابن فضّال والمفيد أيضاً بكونه مولاهم [٤] ، وعلى هذا أيضاً لا مانع من كون الأزدي أسديّاً ، هذا مضافاً إلى أنّ قول الشيخ في رجاله في أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام ربيعة بن ناجد الأسدي الأزدي عربيّ كوفيّ [٥] كفى به شاهداً على إمكان الاجتماع ، فكيف لا يمكن الاتّحاد ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : لو كانا متّحدين لكان يوجد في كلمات علماء الرجال أو أسانيد الأخبار أو متونها أبو بصير مقيّداً بذلك القيد ، فلمّا لم يوجد ذلك في شيء منها /١٠٧/ كان الظاهر عدم كونه أزديّاً ، فالظاهر من ذلك أيضاً عدم الاتّحاد ، فتأمّل. فإن قيل : وصفهم له بالأسدي دون الأزدي لعلّه بالسين الساكنة ولعلّه لأفصحيّته كما مرّ عن الجوهري والفيروزآبادي . قلنا : من الرواة من هو أزديّ كما يظهر من الأسانيد وكتب الرجال ، وهم جماعة كثيرة ومع ذلك لم نر في شيء منهما أن يُذكر أحد منهم مقيّداً بالأسدي أو يقال : إنّه أسديّ إلاّ نادراً فكيف يقال : إنّهم راعوا الأفصحيّة هاهنا مع أنّهم تركوا رعايتها في تلك المواضع الكثيرة ، فلا تغفل . وإذا عرفت ما ذكرناه في هذا المبحث ولاحظت كلماتهم ظهر أيضاً لك فساد ما يمكن أن يتوهّم من أنّ يحيى بن القاسم الحذّاء أيضاً يكنّى بـ «أبي بصير» لعدم وصول ذلك إلينا من أحد من القائلين بعدم الاتّحاد ، وظهر أنّ الشيخ في رجاله وكذا بعض أشياخ حمدويه لم ينسبا الوقف إلى أبي بصير يحيى بل إنّما نسباه إلى يحيى بن القاسم الحذّاء ، وأنّ ما مرّ من العقيقي وابن فضّال والنجاشي إنّما كان في أبي بصير يحيى دون
[١] جامع المقال ، ص١٥٥ .[٢] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٨ ؛ رجال الطوسي ، ص٣٣٣ .[٣] من لا يحضره الفقيه ، ج٤ ، ص٤٣٣ .[٤] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٤ ، رقم ٢٩٦ .[٥] رجال الطوسي ، ص٤١ .