رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٧٨
الكوفي أو محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء الكوفي هو أيضاً لا يدلّ على أنّه كان من الواقفة ، وأنّ ما حكيته عن العياشي من رواية صفوان (وإن أشعر بسلب الإيمان عن يحيى بن القاسم الحذّاء لا يدلّ على) [١] كون يحيى بن أبي القاسم الحذّاء من الواقفة ، فإذن أيضاً الظاهر المغايرة ، وعلى هذا فما حكيته عن الشيخ ممّا ذكره في أصحاب الباقر عليه السلاملا يدلّ على ما كنّا بصدد إثباته وهو مغايرة يحيى المكنى بـ«أبي بصير» ليحيى بن القاسم الحذّاء الواقفي ، بل إنّما يدلّ على مغايرة أبيبصير يحيى ليحيى بن أبي القاسم الحذّاء ، وأين هذا من ذاك ، فلذا لم نتعرّض لذلك . وقد يقال أيضاً : إنّ أبابصير يحيى أسديّ كما يدلّ عليه ما يأتي عن ابن شهرآشوب وما مرّ من كلمات الكشي والعقيقي والنجاشي والشيخ وابن داوود وما في سند بعض الروايات المتقدمة ، ويحيى بن القاسم الحذّاء أزديّ كما يظهر ممّا مرّ عن بعض أشياخ حمدويه [٢] وما مرّ عن الكشي فيما نقله العلاّمة منه ، فلا يمكن اتحادهما . وفيه أنّ الأزْد ـ بفتح الهمزة وسكون الزاي ـ وهو أزد بن الغوث أبو حيّ من اليمن ، يقال : أزد شَنوءة ـ بفتح الشين المعجمة وضم النون وفتح الهمزة ـ وأزد عمّان وأزد السراة وهو على ما في الصحاح و القاموس بالسين أفصح [٣] . وقال الأزهري في التصريح : اختُلف في تسمية أزداً وأسداً : فقيل لأنّه كثير العطاء ، فقيل له ذلك /١٠٦/ لكثرة من يقول : أسدى إليّ كذا أو أزدى إليّ كذا ، وقيل : لأنّه كان كثير النكاح والأسد والأزد النكاح ، وقالوا في التصريف في مبحث الإبدال : إذا وقعت السين ساكنة قبل الدال اُبدلت زايا إبدالاً جائزاً كقولك : يزدل في يسدل ثوبه ، وعلى هذا فكلّ أزديّ أسديّ [٤] ، ولم يثبت كون أبي بصير أسَدياً ـ بفتح السين ـ حتّى يكون من حيّ آخر. وعلى فرض الثبوت نقول : الأسدي على ما في جامع المقال نسبة إلى أسد قريش وهو أسد بن عبدالعزّى بن قصيّ بن كلاب ، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار ، وأسد بن
[١] ما بين الهلالين لم يرد في المخطوطة .[٢] انظر : التحرير الطاووسي ، ص٦٠٧ .[٣] انظر : الصحاح ، ج٢ ، ص٤٤٠ ؛ القاموس المحيط ، ص٣٣٨ .[٤] انظر : سماء المقال ، ج١ ، ص ٣٣٠ .