رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٧٦
يحيى بن القاسم مخلط على ما سيأتي [١] . انتهى كلامه ، أعلى اللّه تعالى مقامه . وهذا أيضاً يفهم منه المغايرة إذ لولاها لرمى أبابصير أيضاً بالوقف أيضاً لرمي بعض أشياخ حمدويه ، يحيى بن القاسم الحذّاء به ورمي شيخ الطائفة في كتاب رجاله إيّاه به ؛ إذ قدحه بالطعن الثابت في حقّه بقول الثقة الّذي هو من أعاظم الفحول ، وشيخ الطائفة أولى من الاكتفاء في قدحه بالتخليط الغير الثابت في حقّه لديه على ما يشير إليه قوله على ما سيأتي ، فإنّه لم يذكر فيما بعد ذلك تخليطه ولا حكاه عن أحد إلاّ عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال الفطحي ، فظهر عدم الاتّحاد ، وربّما يشعر به التفسير الّذي وقع في سند ما مرّ في المبحث الثامن من الفصل السابق من أمالي الشيخ أيضاً [٢] . وبالجملة : لا ريب في أنّ الظاهر من ملاحظة ما حكيناه عن الكشي من العنوان ، وما نقلناه من رجال /١٠٣/ الشيخ ، وما حكيناه عن ابن طاووس ، وما ذكرناه من الأخبار وتاريخ وفاة أبي بصير يحيى : عدم الاتحاد (ويلائمه عدم حكاية ابن داوود وقف أبي بصير هذا عن الشيخ في كتاب رجاله مع صراحة كلامه فيه في وقف يحيى بن القاسم الحذّاء ، وحكايته ذلك عن الكشي مع أنّه لم يذكر فيه إلاّ ما حكيناه عنه سابقاً ممّا كان بعضه دالاًّ على وقف يحيى بن القاسم الحذّاء ، وبعضه دالاًّ على رجوعه عنه ، وبعضه موهماً لوقف أبي بصير يحيى مع تصريحه بأنّه من روايات الواقفة) . [٣] فإن قيل : الشيخ قال أيضاً في أصحاب الباقر عليه السلام : «يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبابصير مكفوف ، واسم أبي القاسم إسحاق» ، وقال بعده بلا فصل : «يحيى بن أبي القاسم الحذّاء» ، وهذا أيضاً يظهر منه المغايرة وعدم الاتحاد كما هو ظاهر ، وذَكره جماعة من أعيان الأفاضل ، فلِمَ لم تتعرّض له ؟ قلت : نعم ، ظاهر ذلك أيضاً عدم اتحادهما ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ يحيى بن أبي القاسم الحذّاء غير يحيى بن القاسم الحذّاء [٤] ؛ إذ المغايرة بينهما ظاهرة في الظاهر [٥] ولم يقم
[١] التحرير الطاووسي ، ص٢٢٩ و٢٣٠ .[٢] نفس الرسالة ، ص ١١٤ .[٣] ما بين الهلالين لم يرد في المخطوطة .[٤] انظر : رجال الطوسي ، ص١٤٠ .[٥] في الحجرية : ـ «في الظاهر» .