رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٧٠
الكِتَابُ » . . . [١] الحديث [٢] ، إلى غير ذلك ممّا يعلم بالقرائن أنّه رواها عنه عليه السلام ، أو صرّح في أسانيدها باسمه والرواية عنه عليه السلام ، وسيجيء أيضاً بعضها ، وقد تقدّم أيضاً رواية منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي عنه عليه السلام . وبالجملة ؛ لا ريب في روايته عنه عليه السلام وفي كثرة تلك الروايات غاية الكثرة ، وقد عدّه الشيخ والكشي من أصحاب الكاظم عليه السلام كما عرفت [٣] ، وحكى النجاشي ذلك عن بعض أو قاله نفسه [٤] ، وسيأتي في المبحث الآتي عقيب هذا المبحث ذكر إسحاق بن عمّار إقباله مع أبي الحسن موسى عليه السلام من المدينة يريد العراق . وفي قرب الإسناد بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : دخلت عليه فقلت له : جعلت فداك ! بم يُعرف الإمام ؟ فقال : بخصال ، أمّا اُولاهنّ فشيء تقدّم فيه من أبيه [ فيه ] وعرّفه الناس ونصبه لهم علماً حتّى يكون حجّة عليهم ؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم نصب عليّاً عليه السلام [ علماً ]وعرّفه الناس وكذلك الأئمّة يعرّفونهم الناس [ وينصبونهم لهم حتى يعرفوه ] ، ويُسأل فيُجيب ، ويسكت عنه فيبتدي ، ويخبر الناس بما في غد ، ويكلّم الناس بكلّ لسان . فقال لي : يا أبا محمّد ، الساعة قبل أن تقوم اُعطيك علامةً تطمئنّ /٩٥/ إليها ، فواللّه ما لبثت أن دخل علينا رجل من أهل خراسان فتكلّم الخراسانيّ بالعربيّة فأجابه هو بالفارسيّة ، فقال له الخراساني : أصلحك اللّه ! ما منعني أن اُكلّمك بكلامي إلاّ ظننت أنّك لا تحسن . فقال : سبحان اللّه ! إذا كنتُ لا اُحسن اُجيبك فما فضلي عليك . . . [٥] الحديث . وعن إعلام الورى مثله [٦] . وفي الكافي و الإرشاد روياه بعينه عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي بصير [٧] وهو أيضاً يؤيّد أنّه كان يكنّى بـ «أبي محمّد» ، فإن قلنا
[١] بدء سورة البقرة .[٢] كمال الدين وتمام النعمة ، ص٣٤٠ ، ح٢٠ .[٣] رجال الطوسي ، ص٢٧٨ ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٦ .[٤] انظر : رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ .[٥] قرب الإسناد ، ص٣٣٩ ، ح١٢٤٤ .[٦] إعلام الورى ، ص٣٠٤ .[٧] الكافي ، ج١ ، ص٢٨٥ ح٧ ؛ الإرشاد ، ج٢ ، ص٢١٧ ، ح٣ .