رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٦٣
والنجاشي وابن داوود في فصل ذكر فيه جماعة من الواقفة أنّ اسم أبيه القاسم [١] فإنّهم عبّروا عنه بـ «يحيى بن القاسم» ، ويشهد لهم رواية إسماعيل بن يزيد الآتية ، وما سنذكره في المبحث الرابع ، وما نقلناه من أمالي الشيخ فيما سلف في المبحث الثامن من الفصل السابق ، وعليه يبعد أن يكون أبوه ذلك مكنّى بـ «أبيالقاسم» ، ولقد أشار إليه النجاشي أيضاً حيث قال [٢] : وقيل يحيى بن أبي القاسم [٣] . وقال الكشي في العنوان : في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير [٤] . وقال في أواخر تلك الترجمة : وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنّى أبا محمّد [٥] ، ويمكن أن يتوهّم منه بل ومن الشيخ وابن داوود أيضاً الاضطراب والترديد في ذلك وهو فاسد ؛ إذ لعلّه كان اسم أبيه القاسم وكان اسم جدّه إسحاق ، وكان إسحاق يكنّى بـ«أبيالقاسم» ، فحيث عبّروا عنه بـ «يحيى بن أبي القاسم» نسبوه إلى جدّه ، وكم من مثله وقع في عباراتهم ، وعليه ـ ولعلّه الظاهر ـ يزول الإشكال ، ويصحّ جميع تلك التعبيرات والأقوال ، هذا .
الثاني : في ذكر ما وقفت عليه من كلمات علماء الرجال فيه
قال الكشي في ترجمة ليث بن البختري : حمدويه قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء /٨٦/ ممّن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي يعني أبابصير [٦] . وقال أيضاً فيها : محمّد بن مسعود قال : سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير ؟ فقال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم . وقال : أبو بصير كان يكنّى أبامحمّد وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً . فسألته هل يتّهم بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلوّ فلا لم نتّهمه ، ولكن كان مخلطاً [٧] .
[١] لاحظ : رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ ؛ رجال ابن داوود ، ص٢٨٩ ، رقم ٦٥ .[٢] في المخطوطة : + أيضا .[٣] رجال النجاشي ، ص٤٤١ ، رقم ١١٨٧ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٧٢ .[٥] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٧٣ ، رقم ٩٠٣ .[٦] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٧ ، رقم ٢٩٧ .[٧] اختيار معرفة الرجال ، ج٢ ، ص٧٧٣ ، رقم ٩٠٣ .