رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٤٦
كما هو المُستبين من الطبقة» ، وأمّا ثانياً : فلأنّ المحقّق الإسترآبادي حكى في الفائدة الرابعة من الفوائد الّتي ذكرها في خاتمة منهج المقال عن الشيخ الطوسي أنّه قال في كتاب الغيبة [١] : ومنهم ـ يعني من الممدوحين ممّن يختصّ كلّ منهم بإمام من الأئمّة عليهم السلامويتولّى له الأمر ـ : أيّوب بن نوح بن درّاج ، ذكر عمرو بن سعيد المدائني ـ وكان فطحيّاً ـ قال : كنت عند أبي الحسن العسكري عليه السلامبصريا إذ دخل أيّوب بن نوح ووقف قدّامه ، فأمره /٦٤/ بشيء ثمّ انصرف ، والتفت إليّ أبوالحسن وقال : يا عمرو ، إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا [٢] . وعليه فجارح عمرو بن سعيد لم ينحصر في نصر بن صباح الّذي قال العلاّمة : لا أعتمد على قوله [٣] ، بل الشيخ أيضاً من الجارحين ، فلو كان عمرو بن سعيد الّذي روى عن عبدالملك بن أبي ذر هو المدائني الثقة ، كان الطريق موثّقاً لا صحيحاً ، وأمّا ثالثاً فلأنّ الشيخ ذكر في أصحاب الباقر عليه السلام ما نصّة : عمرو بن سعيد [٤] . وذكر في أصحاب الصادق عليه السلام ما نصّه : عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي ، أسند عنه [٥] ، وأبو جعفر الباقر عليه السلام قبض سنة أربع عشرة ومئة وبدو زمن إمامة أبي الحسن الهادي عليه السلامأواخر سنة عشرين ومئتين ، وقد عرفت ممّا نقلناه من [٦] غيبة الشيخ أنّ عمرو بن سعيد المدائني قد أدرك زمن إمامة إمام [٧] الهادي عليه السلاموروى عنه [٨] ، فمن المستبعد جدّاً أن يكون عمرو هذا هو عمرو بن سعيد الّذي هو من أصحاب الباقر عليه السلامبل الظاهر المغايرة ، ولاسيّما أنّ النجاشي ذكر أنّه روى عن الرضا عليه السلام [٩] ولم يذكر روايته عن غيره من آبائه الكرام عليهم السلام ، ولم يقم دليل على إرادته من عمرو بن سعيد المذكور في هذا
[١] لاحظ : الغيبة للطوسي ، ص٣٤٩ ، رقم ٣٠٧ .[٢] منهج المقال ، ص٤٠٢ .[٣] راجع : خلاصة الأقوال ، ص١٢٠ .[٤] رجال الطوسي ، ص١٤٠ ، رقم ٢٣ .[٥] رجال الطوسي ، ص٢٤٩ ، رقم ٣٨٨ .[٦] في المخطوطه : نقلنا عن .[٧] في المخطوطة : ـ إمام .[٨] الغيبة للطوسي ، ص٣٤٩ ، رقم ٣٠٧ .[٩] رجال النجاشي ، ص٢٨٧ ، رقم ٧٦٧ .