رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٤٣
وفي الفقيه روى جميع هذه الروايات عن أبي بصير من دون ذكر واسطة [١] ، فالراوي عنه فيها هو البطائني الّذي روى كتاب يحيى بن القاسم وكان قائداً له . وفي باب نوادر المواعظ والحكم وهو آخر أبواب كتاب الروضة من كتاب بحار الأنوار أنّ المفيد روى في مجالسه عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفّار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن الأهوازي ، عن النضر وابن أبي نجران معاً ، عن عاصم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : إنّ أباذر ـ رحمة اللّه عليه ـ /٦٠/ كان يقول : يا مبتغي العلم ، كأنّ شيئاً من الدنيا لم يكن شيئاً إلاّ عملاً ينفع خيره ويضرّ شرّه إلاّ من رحم اللّه . يا مبتغي العلم ، لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثمّ غدوت من عندهم إلى غيرهم ، والدنيا والآخرة كمنزل نزلته ثمّ عدلت عنه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلاّ كنومة نمتها ثمّ استيقظت منها . يا مبتغي العلم ، قدّمْ لمقامك بين يدي اللّه ؛ فإنّك مرتهن بعملك ، وكما تدين تدان [٢] ، وساق الحديث في الروضة [٣] إلى آخره . ثمّ حكى عن الشيخ أنّه روى في أماليه عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن محمّد بن القاسم بن زكريّا ، عن عباد بن يعقوب ، عن عاصم بن حميد ، عن يحيى بن القاسم ـ يعني أبا بصير ـ عنه عليه السلام مثله إلاّ أنّ فيه : يا باغي العلم ، في المواضع ، وفي بعض الفقرات تقديم وتأخير [٤] . أقول : وقد روى في المحاسن عن الوشّاء ، عن مثنّى بن الوليد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه [٥] ، ورواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن المثنّى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام مثل ما في
[١] انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج٣ ، ص٣٢٧ ، ح٤١٧١ ؛ و ج١ ، ص٥١٠ ، ح١٤٧٦ ؛ و ج٢ ، ص٣٤١ ، ح٢٦٢٠ ، وفيه : سمعته يقول : أكره أن ينام . . . الحديث ؛ و ج٢ ، ص٢٧٢ ، ح٢٤١٧ ؛ و ج١ ، ص٤٣٨ ، ح١٢٧٤ ؛ و ج٣ ، ص٤٦٩ ، ح٤٦٣٥ ؛ و ج٢ ، ص٤٨٤ ، ح٣٠٣٠ .[٢] بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص٤٥١ ، ح١٥ ؛ ورواه عن الكافي عن علي بن الحكم ، عن المثنى ، عن أبي بصير ، ج٢٢ ، ص٤٠١ ، ح١١ ؛ و ج٧٣ ، ص٦٥ ، ح٣٤ .[٣] في الحجرية : ـ «في الروضة» .[٤] بحار الأنوار ، ج٧٨ ، ص٤٥١ ، ح١٥ .[٥] المحاسن ، ج١ ، ص٢٢٨ ، ح١٦٠ .