رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٤٠
مجلس واحد وقعت واحدة ، بعد أن ذكر في أوّله رواية عن جميل بن درّاج ، وروى عقيبها من دون فصل بإسناده عن منصور بن حازم عن أبي بصير الأسدي ومحمّد بن عليّ الحلبي وعمر بن حنظلة عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء [١] . وذكر متّصلاً بهما عدّة روايات اُخر عن عدّة ليس فيهم أبو بصير ، وروى عقيبها من دون فصل بإسناده عن أبي أيّوب الخزّاز عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : كنت عنده فجاء رجل فسأله فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ؟ قال : بانت منه . قال : فذهب ثمّ جاء آخر من أصحابنا فقال : رجل طلّق امرأته ثلاثاً ؟ فقال : تطليقة . وجاء آخر فقال : رجل طلّق امرأته /٥٦/ ثلاثاً ؟ فقال : ليس بشيء ، ثمّ نظر إليّ فقال : هو ما ترى . قال : قلت : كيف هذا ؟ فقال : هذا يرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه ، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة ، ومن طلّق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء [٢] . قال : فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه قال : من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء ، من خالف كتاب اللّه ردّ إلى كتاب اللّه . وذكر طلاق ابن عمر ، فهذه الرواية ليس فيها أنّه طلّقها ثلاثاً بالشرائط الواجبة في الطلاق ، ويحتمل أن يكون المراد به إذا طلّقها وهي حائض ، يدلّ على ذلك الخبر الّذي قدّمناه عن أبي بصير راوي هذا الحديث وحديث أبي أيّوب الخزّاز المفصِّلَين ، وأنّ من طلّق ثلاثاً في الحيض لا يقع شيء من ذلك ، وإذا طلّقها في طهر وقعت واحدة ـ على ما قدّمناه ـ والأخذ بالحديث المفصّل أولى منه بالمجمل [٣] ، انتهى ما أردت إيراده . ومثله في التهذيب [٤] وهو كما ترى كالصريح في أنّ ابن مسكان روى عن أبيبصير
[١] الاستبصار ، ج٣ ، ص٢٨٥ ، ح١٠٠٨ .[٢] الاستبصار ، ج٣ ، ص٢٨٧ ، ح١٠١٥ .[٣] الاستبصار ، ج٣ ، ص٢٨٧ ـ ٢٨٨ ، ح١٠١٦ .[٤] تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص٢٦٤ ـ ٢٦٥ .