رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٢٤
حضور ذلك المرادي [١] مجلس التخاطب والإشارة إليه ، ولعلّه لذا لم يورد الكشي ذلك الخبر في ترجمة ليث هذا ، بل الظاهر على تقدير صحّة الخبر إرادة غيره ، وإلاّ كيف يلائم هذا الخبر ما قدّمناه في توثيقه من الصحيحين والأخبار الاُخر ، اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّه من باب كسر خضر النبيّ عليه السلام السفينة لكي يسلم من غصب الملك . وحكي عن بعض أنّ يحيى بن القاسم مراديٌّ [٢] وعلى هذا وإن ظهر عدم الدلالة غاية الظهور ولم نقل بأنّه مناف لكونه أسديّاً لما ستعرف إلاّ أنّه أيضاً ممّا لم نقف على ما يدلّ عليه ، بل الدليل على خلافه قائم كما لا يخفى ، وكيف كان لا يمكن التشبّث بمثل ذلك في مقابل الشهرة بين الأصحاب وظاهر علماء الرجال وغيرهما ممّا تقدّم في هذا الباب ، فإذن الظاهر أنّ القول المشهور هو الحقّ والصواب . فإن قلت : الحديث الّذي صرّح العلاّمة المجلسي في شرحه بمكفوفيّة ليث [٣] ـ وسبق ذكره ـ قد رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير [٤] ، والشيخ رواه تارة بإسناده عن محمّد بن يعقوب [٥] وتارة بإسناده عن الحسين بن سعيد ، /٤٤/ عن النضر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير المكفوف [٦] ، والصدوق رواه عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبداللّه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ليث المرادي . [٧] ومن ملاحظة متن الرواية يظهر أنّ الراوي لها إمّا أبو بصير يحيى أو ليث بن البختري وليس كليهما لبعده ، وعلى هذا فلابدّ أن يكون ليث مكفوفاً وإلاّ لكان التقييد بالمكفوف أو التبيين بليث غلطاً وهو خلاف الظاهر ، (على أنّ رواية عاصم عن أبي بصير قرينة على أنّ المراد منه ليث كما صرّح به جماعة ، فإذا روى عن أبي بصير المكفوف ـ كما وقع في بعض تلك الأسانيد ـ فلابدّ أن يكون ليث
[١] في المخطوطة : «مع حضوره» بدل «مع حضور ذلك المرادي» .[٢] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٧ .[٣] ملاذ الأخيار ، ج٦ ، ص٣٩٤ .[٤] الكافي ، ج٤ ، ص٩٩ ، ح٥ .[٥] تهذيب الأحكام ، ج٤ ، ص١٨٥ ، ح٥١٤ .[٦] تهذيب الأحكام ، ج٢ ، ص٣٩ ، ح١٢٢ .[٧] من لا يحضره الفقيه ، ج٢ ، ص١٣٠ ، ح١٩٣٤ .