رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣١٤
يا هذا إنّي ذكرتك لأبي عبداللّه جعفر بن محمّد عليه السلام فقال لي : إذا رجعت إلى الكوفة سيأتيك فقل له : يقول لك جعفر بن محمّد : دع ما أنت عليه وأضمن لك على اللّه الجنّة . قال : فبكى ثمّ قال لي : اللّه ! لقد قال لك أبوعبداللّه هذا ؟ قال : فحلفت له أنّه قد قال لي ما قلت . فقال لي : حسبك ، ومضى . فلمّا كان بعد أيّام بعث إليّ فدعاني وإذا هو خلف داره عريان ، فقال لي : يا أبابصير ، لا واللّه مابقي في منزلي شيء إلاّ وقد أخرجته وأنا كما ترى [١] الحديث. ومنها أيضاً ما رواه فيه بإسناده عن أيّوب بن الحرّ عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبداللّه عليه السلام فدعا بـالجامعة فنظرنا فيها ، فإذا فيها : امرأة هلكت وتركت زوجها لا وارث لها غيره ، له المال كلّه [٢] . وفي بعض النسخ : فنظر فيها ، وكذا في التهذيب [٣] ، وعلى هذا لا دلالة فيه . ومنها أيضاً ما رواه فيه بإسناده عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين /٣٤/ وهو محتاج ، فقال له عيسى : أما عندي من الزكاة ولكن لا اُعطيك منها ، فقال له : ولم ؟ قال : لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً . فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ورجعت بدانقين لحاجة . قال : فوضع أبو عبداللّه يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ثمّ قال : إنّ اللّه نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ولو لم يكفهم لزادهم بل فليعطه [٤] ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوّج ويتصدّق ويحجّ [٥] . ومنها ما رواه بإسناده عن ابن مسكان عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : جعلت فداك ! إنّ صاحبَيَّ هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ؟ فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة . قلت : فإنّه لم يخبرهما أحد حتّى كان اليوم وقد نفر الناس . قال : فنكس رأسه ساعة ثمّ قال : أليسا قد صلّيا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى . . . [٦] الحديث . ومنها ما في المناقب لابن شهرآشوب ـ على ما حكي عنه ـ أنّ زرارة بن أعين قال :
[١] الكافي ، ج١ ، ص٤٧٤ ، ح٤ .[٢] الكافي ، ج٧ ، ص١٢٥ ، ح٢ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج٩ ، ص٢٩٤ ، ح١٠٥٣ .[٤] في المصدر : يعطيه .[٥] الكافي ، ج٣ ، ص٥٥٦ ، ح٢ .[٦] الكافي ، ج٤ ، ص٤٧٢ ، ح٢ .