رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣١١
وقد قال أيضاً فيه : وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام [١] قال : سألته عن العبد والأمة يعتقان عن دبر ، فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء وليس له أن يبيعه إلاّ أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته ، وله أن يأخذ ماله إن كان له مال [٢] . وقال في مسألة اُخرى : وفي الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام /٣١/ [٣] قال : سمعته يقول : لا يَذبح اُضحيتك يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ولا المجوسيّ ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها [٤] . وفيه أيضاً : لنا ما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السلام [٥] وقد سأله عن الزكاة ، إلى أن قال : إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيه حقّتان إلى عشرين ومئة ، فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة [٦] . وسند هذه الرواية أيضاً ذلك السند بعينه سوى أنّ أبا بصير الواقع فيها مطلق والواقع فيه مقيّد ، فإذن الظاهر أنّه حمل أبا بصير الواقع فيها على ليث المرادي ولذا حكم بصحّتها ، وحمله في تلك الرواية على يحيى بن أبي القاسم فحكم بموثّقيّتها وإلاّ فلا وجه للتفريق بين تلك الروايات وعدّ بعضها صحيحاً والآخر موثّقاً ، وعلى هذا يكون عاصم عنده ممّن روى عن يحيى وليث كليهما ويكون أبو بصير مطلقاً منصرفاً إلى ليث ، وقال بمكفوفيّة يحيى وبصيريّة ليث ، وفي الأوّلين تأمّل سيظهر لك وجهه . فإن قلت : مراده بالصحّة في تلك الروايات الصحّة الإضافيّة لا الحقيقيّة ، فلا يظهر منه القول ببصيريّة ليث .
[١] مختلف الشيعة ، ج٢ ، ص٦٣٥ ط قديم .[٢] من لا يحضره الفقيه ، ج٣ ، ص١٢٢ ، ح٣٤٦٣ ؛ الاستبصار ، ج٤ ، ص٢٩ ، ح١٠ .[٣] مختلف الشيعة ، ج٢ ، ص٦٧٩ ، ط . ق .[٤] تهذيب الأحكام ، ج٩ ، ص٦٤ ، ح٢٧٣ ؛ الاستبصار ، ج٤ ، ص٨٢ ، ح٣٠٦ ؛ مستدرك الوسائل ، ج١٠ ، ص١٠٥ ، ح١١٥٨٩ ؛ و ج١٦ ، ص١٤٥ ، ح١٩٤١٦ .[٥] مختلف الشيعة ، ج٣ ، ص١٧٢ .[٦] الكافي ، ج٣ ، ص٥٣١ ؛ تهذيب الأحكام ، ج٤ ، ص٢٢ ، ح٥٥ ؛ الاستبصار ، ج٢ ، ص٢٠ ، ح٥٩ ؛ مستدرك الوسائل ، ج٧ ، ص٥٧ ، ح٧٦٤٣ .