رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣١٠
المدارك [١] كما يظهر ممّا حكاه عنه الفاضل الجزائري في شرح الاستبصار فإنّه بعد أن قال : «الحديث يعني ما رواه أبو بصير المكفوف موثّق» قال : قال الفاضل المحشّي ـ يعني صاحب المدارك طاب ثراه ـ : هذه الرواية ضعيفة ؛ لأنّ أبا بصير المكفوف هو يحيى بن القاسم [٢] ، ومنهم ذلك الفاضل ، وشيخنا البهائي ، والمولى السبزواري [٣] ، وصاحب كشف اللثام [٤] كما يظهر من بعض كلماته في شرحه على صلاة الروضة ، والمحقّق البحراني صاحب الحدائق [٥] ، والمولى البهبهاني كما يظهر من تعليقاته على منهج المقال وغيره ـ إلى كونه بصيراً غير مكفوف [٦] . ولعلّ الظاهر من كلمات علماء الرجال الّذين وقفت على كلامهم سوى الكشي ـ حيث وصفوا يحيى بن القاسم بالمكفوف ، وستقف على عباراتهم في الفصل الآتي ، ولم يذكر أحد منهم تلك الصفة لليث ، وحيث ذكروا قائد يحيى ولم يذكر أحد منهم قائدا لليث ـ الموافقة لهم ، ولاسيّما ابن داوود [٧] والمفيد [٨] وقد مرّ عبارتهما ، وأمّا الكشي فمن راجع كتابه ووقف على أغلاطه الكثيرة الواضحة لا يبقى له ظنّ بذهابه إلى ضريريّة ليث هذا . ثمّ في المختلف : وفي الموثّق عن أبي بصير المكفوف قال : سألت أباعبداللّه عليه السلامعن الصائم متى يحرم عليه الطعام [٩] ، الحديث ، ورجال السند قد عرفتهم ، وكلّهم سوى أبي بصير من الثقات والعدول من دون خلاف بينهم ، وطريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح كذلك [١٠] .
[١] مدارك الأحكام ، ج٥ ، ص١٩٨ ، و ج٧ ، ص٣٤٢ و ص٤٢٧ ، و ج٨ ، ص٢٨١ و ٣٢٤ .[٢] مدارك الأحكام ، ج٣ ، ص٢٥٩ .[٣] ذخيرة المعاد ، ص١٩٧ و٤٩٥ .[٤] كشف اللثام ، ج١ ، ص١٥٥ .[٥] الحدائق الناضرة ، ج٦ ، ص٢٠٢ و٢٠٧ ؛ ج١٣ ، ص٥٩ .[٦] تعليقة الوحيد على المنهج ، ص٢٦٩ .[٧] رجال ابن داوود ، ص١٠٩ ، رقم ٧٥٨ .[٨] الاختصاص ، ص٨٣ .[٩] من لا يحضره الفقيه ، ج٢ ، ص١٣٠ ، ح١٩٣٤ ؛ تهذيب الأحكام ، ج٤ ، ص١٨٥ ، ح٥١٤ ؛ الاستبصار ، ج١ ، ص٢٧٦ ، ح١٣ .[١٠] مختلف الشيعة ، ج٢ ، ص٣٢ .