رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٠٣
المرادي فقال : قال لي واللّه جعفر : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحدّ ، وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه [١] . ورواه في التهذيب عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أيّوب بن نوح وسندي بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي ، إلاّ أنّ فيه : فذكرت ذلك لأبي بصير بدون لفظ المرادي ، وكان بدل أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه : ما أظنّ صاحبنا تكامل علمه [٢] . وروى في التهذيب عن العقرقوفي في الصحيح قال : سألت أباالحسن عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ، قال : يفرق بينهما . /٢١/ قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ماله يضرب ؟ فخرجت من عنده وأبو بصير بحيال الميزاب ، فأخبرته بالمسألة والجواب ، فقال لي : أين أنا ؟ قلت : بحيال الميزاب . قال : فرفع يده فقال : وربّ هذا البيت ـ أو وربّ هذه الكعبة ـ لسمعت جعفراً يقول : إنّ عليّاً عليه السلام قضى في الرجل تزوّج امرأة ولها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحدّ ، ثمّ قال : لو علمت أنّك علمت لفضَخت رأسك بالحجارة ، ثمّ قال : ما أخونني أن لا يكون اُوتي علمه [٣] . ولا يصلح شيء من هذه الأخبار للمعارضة لما تقدّم : أمّا الاُوليان فلكون إحداهما مقطوعة ، والاُخرى الظاهر أنّ محمّد بن أحمد بن الوليد الواقع في طريقها هو محمّد بن الوليد البجلي أبو جعفر الكوفي الحدّاد ، فإنّه روى عن حمّاد بن عثمان وهو فطحيّ على ما ذكره الكشي [٤] ، فلا تقاوم واحدة منهما الصحيحين وغيرهما المعتضدة بالشهرة ، ولضعف دلالتهما ؛ لاحتمال أن يكون مراده بصاحبك وصاحبكم نفسه ، وأنّه يستأثر الدنيا إذا وقعت له من حلال ، ولو كان مراده الصادق عليه السلام لقال : صاحبنا ، وأمّا رضاء ابن أبي يعفور بشغر الكلب في اُذنه فلعلّه لأنّه فهم من كلامه أنّه طالب للدنيا أو لتوهّمه أنّه أراد الصادق عليه السلام .
[١] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٤٠٢ .[٢] تهذيب الأحكام ، ج٧ ، ص٤٨٧ ، ح١٩٥٧ .[٣] تهذيب الأحكام ، ج١٠ ، ص٢٥ ، ح٧٦ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص١٦٠ .