رسالة عديمة النظير في أحوال أبي بصير - الموسوي الخوانساري، مهدي - الصفحة ٣٠١
أيضاً إليه في المبحث العاشر من الفصل الآتي ، ولم يوثّقه النجاشي ولا الشيخ [١] ، وابن الغضائري وإن قال وهو عندي ثقة ، إلاّ أنّه بعد أن قال فيه ما قال قال ذلك [٢] ، وما مرّ في المقدّمة من ابن داوود عن الكشي أنّه ثقة عظيم الشأن [٣] فلم نر أن ينقله منه ناقل ، ولم نجد التصريح /١٨/ به في اختيار الرجال ، نعم روى ما يتضمّن ذلك ، فالظاهر أنّ ابن داوود نسب ذلك إليه لذلك . وكيف كان يظهر ذلك من الأخبار : فمنها الصحيح الّذي رواه الكشي بإسناده عن جميل بن درّاج قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام ، الحديث [٤] ، وقد تقدّم فيما نقلناه من الخلاصة ، وقد أشار إلى صحّته السيّد المكرم جمال الدين أحمد بن طاووس أيضاً حيث قال في ذيل كلام له : وقد أوردت الحديث الصحيح شاهداً بشرف محلّه ورفيع منزلته [٥] يعني شرف محلّ ليث هذا ، وما سلف من ابن داوود حيث فيه : قال فيه الباقر عليه السلام ، فيه سهو ظاهر . ومنها صحيحة سليمان بن خالد المذكورة في اختيار الرجال قال : سمعت أباعبداللّه عليه السلام يقول : ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي إلاّ زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، لولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين واُمناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة [٦] . ومنها أخبار ستقف عليها بأجمعها في تضاعيف كلماتنا .
الخامس : في ذكر ما يتوهّم منه ذمّه ، والجواب عنه
قال الكشي : روي عن ابن أبي يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحجّ ، ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي . قال : قلت له : يا أبا بصير ، /١٩/ اتّق اللّه وحجّ بمالك ؛ فإنّك ذو مال كثير ! فقال : اُسكت فلو أنّ الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل
[١] انظر : اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٦ .[٢] انظر : خلاصة الأقوال ، ص١٣٧ ؛ معجم رجال الحديث ، ج١٥ ، ص١٤٥ .[٣] رجال ابن داوود ، ص٢١٤ ، رقم ٦ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٩٧ .[٥] التحرير الطاووسي ، ص٤٩٢ .[٦] اختيار معرفة الرجال ، ج١ ، ص٣٤٨ .