دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤
٣ / ١٠
اللَّذائذُ الدُّنيَوِيَّةُ
١٤٥.الإمام عليّ عليه السلام : ألا إنَّ الدُّنيا دارٌ لا يُسلَمُ مِنها إلّا فيها ، ولا يُنجى بِشَيءٍ كانَ لَهَا ، ابتُلِيَ النّاسُ بِها فِتنَةً ، فَما أخَذوهُ مِنها لَها اُخرِجوا مِنهُ وحوسِبوا عَلَيهِ ، وما أخَذَوهُ مِنها لِغَيرِها قَدِموا عَلَيهِ وأَقاموا فيهِ ، فَإِنَّها عِندَ ذَوِي العُقولِ كَفَيءِ الظِّلِّ ؛ بَينا تَراهُ سابِغا حَتّى قَلَصَ [١] ، وزائِدا حَتّى نَقَصَ . [٢]
١٤٦.عنه عليه السلام : اِحفَظ بَطنَكَ وفَرجَكَ ؛ فَفيهِما فِتنَتُكَ . [٣]
١٤٧.تاريخ دمشق عن عبد اللّه بن جراد : قالَ لي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله كَم إبِلُكُ ؟ قالَ : قُلتُ ثَلاثونَ ، قالَ : إنَّ ثَلاثَين خَيرٌ مِن مِئَةٍ ، قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ! إنّا لَنَرى أنَّ المِئَةَ أكثَرُ مِن ثَلاثينَ ، وهِيَ أحَبُّ إلَينا ! قالَ : إنَّ رَبَّها بِها مُعجَبٌ وإنَّهُ لا يُؤَدّي حَقَّها ، إنَّ المِئَةَ مُفرِحَةٌ مُفتِنَةٌ ، وكُلُّ مُفرِحٍ مُفتِنٌ . [٤]
٣ / ١١
أحكامٌ لا تُعلَمُ حِكمَتُها
١٤٨.الإمام عليّ عليه السلام : ولَو أرادَ اللّهُ أن يَخلُقَ آدَمَ عليه السلام مِن نورٍ يَخطَفُ الأَبصارَ ضِياؤُهُ ، ويَبهَرُ العُقولَ رُواؤُهُ ، وطيبٍ يَأخُذُ الأَنفاسَ عَرفُهُ ، لَفَعَلَ ؛ ولَو فَعَلَ لَظَلَّت لَهُ الأَعناقُ خاضِعَةً ، ولَخَفَّتِ البَلوى فيهِ عَلَى المَلائِكَةِ ، ولكِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ يَبتَلي خَلقَهُ بِبَعضِ ما يَجهَلونَ أصلَهُ ؛ تَمييزا بِالاِختِبارِ لَهُم ، ونَفيا لِلاِستِكبارِ عَنهُم ، وإبعادا لِلخُيَلاءِ مِنهُم . [٥]
[١] قَلَصَ: اجتمع (النهاية: ج ٤ ص ١٠٠ «قلص»). [٢] نهج البلاغة : الخطبة ٦٣ ، روضة الواعظين : ص ٤٨٣ وفيه «ذوق ، سائغا» بدل «ذوي ، سابغا» ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٤٨ ح ٣٢٥٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ١١٩ ح ١١٠ . [٣] غرر الحكم : ج ٢ ص ١٧٩ ح ٢٢٨٩ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٧٨ ح ١٨٨٣ . [٤] تاريخ دمشق : ج ٢٧ ص ٢٤٠ ح ٥٧٩٣ ، أمثال الحديث للرامهرمزي : ص ١٦٣ نحوه ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٥٦٢ ح ١٦٩٤٣ . [٥] نهج البلاغة : الخطبة ١٩٢ ، بحار الأنوار : ج ١٤ ص ٤٦٥ ح ٣٧ .