دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٨
٧٦.عنه عليه السلام ـ في جَوابِ ابنِ أبِي العَوجاءِ حَيثُ أنكَرَ الحَجَّ وَالطَّوافَ ـ :هذا بَيتٌ استَعبَدَ اللّهُ بِهِ خَلقَهُ ؛ لِيَختَبِرَ طاعَتَهُم في إتيانِهِ ، فَحَثَّهُم عَلى تَعظيمِهِ وزِيارَتِهِ ، وجَعَلَهُ مَحَلَّ أنبِيائِهِ ، وقِبلَةً لِلمُصَلّينَ إلَيهِ . [١]
٧٧.الاحتجاج : ومِن سُؤالِ الزِّنديقِ الَّذي سَأَلَ أبا عَبدِ اللّهِ [الصّادِقَ] عليه السلام عَن مَسائِلَ كَثيرَةٍ أن قالَ : . . . فَلِأَيِّ عِلَّةٍ خَلَقَ الخَلقَ وهُوَ غَيرُ مُحتاجٍ إلَيهِم ولا مُضطَرٍّ إلى خَلقِهِم ، ولا يَليقُ بِهِ التَّعَبُّثُ بِنا ؟ قالَ : خَلَقَهُم لِاءِظهارِ حِكمَتِهِ ، وإنفاذِ عِلمِهِ ، وإمضاءِ تَدبيرِهِ . قالَ : وكَيفَ لا يَقتَصِرُ عَلى هذِهِ الدّارِ فَيَجعَلَها دارَ ثَوابِهِ و مُحتَبَسَ عِقابِهِ ؟ قالَ : إنَّ هذِهِ الدّارَ دارُ ابتِلاءٍ ، ومَتجَرُ الثَّوابِ ، ومُكتَسَبُ الرَّحمَةِ ، مُلِئَت آفاتٍ ، وطُبِّقَت شَهَواتٍ ؛ لِيَختَبِرَ فيها عَبيدَهُ بِالطّاعَةِ ، فَلا يَكونُ دارُ عَمَلٍ دارَ جَزاءٍ . [٢]
٢ / ٣
ظُهورُ ما يُستَحَقُّ بِهِ الثَّوابُ وَالعِقابُ
٧٨.الإمام عليّ عليه السلام : لا يَقولَنَّ أحَدُكُم : «اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفِتنَةِ» ؛ لِأَنَّهُ لَيسَ أحَدٌ إلّا وهُوَ مُشتَمِلٌ عَلى فِتنَةٍ ، ولكِن مَنِ استَعاذَ فَليَستَعِذ مِن مُضِلّاتِ الفِتَنِ ، فَإِنَّ اللّهَ سُبحانَهُ يَقولُ : «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ» [٣] ؛ ومَعنى ذلِكَ : أنَّهُ يَختَبِرُهُم بِالأَموالِ وَالأَولادِ ؛ لِيَتَبَيَّنَ السّاخِطَ لِرِزقِهِ وَالرّاضِيَ بِقِسمِهِ ، وإن كانَ سُبحانَهُ أعلَمَ بِهِم مِن أنفُسِهِم ، ولكِن لِتَظهَرَ الأَفعالُ الَّتي بِها يُستَحَقُّ الثَّوابُ وَالعِقابُ ؛ لِأَنَّ بَعضَهُم يُحِبُّ الذُّكورَ ويَكرَهُ الإِناثَ ، وبَعضَهُم يُحِبُّ تَثميرَ المالِ ويَكرَهُ انثِلامَ الحالِ [٤] . [٥]
[١] الكافي : ج ٤ ص ١٩٨ ح ١ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٥٠ ح ٢٣٢٥ كلاهما عن عيسى بن يونس ، الإرشاد : ج ٢ ص ٢٠٠ عن عبّاس بن عمرو الفقيمي ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٢٠٧ وفيه «عباده» بدل «خلقه» ، كنز الفوائد : ج ٢ ص ٧٦ وليس فيه «محلّ أنبيائه» ، بحار الأنوار : ج ٣ ص ٣٣ ح ٧ . [٢] الاحتجاج : ج ٢ ص ٢١٢ ـ ٢١٧ ح ٢٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٣١٧ ح ١٤ . [٣] الأنفال : ٢٨ . [٤] قال الرضي قدس سره : وهذا من غريب ما سُمع منه عليه السلام في التفسير . [٥] نهج البلاغة : الحكمة ٩٣ ، مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٣٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٩٧ ح ٦ .