دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٦
١٥.الأمالي للطوسي عن أبي ذر : إنَّ عَلِيّا عليه السلام وعُثمانَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ وسَعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ ، أمَرَهُم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ أن يَدخُلوا بَيتا ويُغلِقوا عَلَيهِم بابَهُ ويَتَشاوَروا في أمِرِهم ، وأَجَّلَهُم ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَإِن تَوافَقَ خَمسَةٌ عَلى قَولٍ واحِدٍ وأَبى رَجُلٌ مِنهُم قُتِلَ ذلِكَ الرَّجُلُ ، وإن تَوافَقَ أربَعَةٌ وأبَى اثنانِ قُتِلَ الاِثنانِ . فَلَمّا تَوافَقوا جَميعا عَلى رَأيٍ واحِدٍ ، قالَ لَهُم عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : إنّي اُحِبُّ أن تَسمَعوا مِنّي ما أقولُ ، فَإِن يَكُن حَقّا فَاقبَلوهُ ، وإن يَكُن باطِلاً فَأَنكِروهُ . قالوا : قُل . قالَ : أنشُدُكُم بِاللّهِ ... فَهَل فيكُم أحَدٌ أنزَلَ اللّهُ عز و جل فيهِ وفي زَوجَتِهِ ووَلَدَيهِ آيَةَ المُباهَلَةِ ، وجَعَلَ اللّهُ عز و جل نَفسَهُ نَفسَ رَسولِهِ ، غَيري ؟ قالوا : لا . [١]
١٦.المسترشد ـ في ذِكرِ مُناشَدَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام يَومَ الشّورى ـ :هذا عَلِيٌّ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام خَطَبَ يَومَ الشّورى فَعَدَّدَ خِصالاً هذِهِ مِنها ، فَقالَ : ... نَشَدتُكُمُ اللّهَ ، أفيكُم أحَدٌ قالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ يَومَ المُباهَلَةِ ، إذ نَزَلَت «قُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ» : أنتَ نَفسي ، غَيري ؟ قالوا : اللّهُمَّ لا ! [٢]
١٧.الخصال عن مكحول : قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : لَقَد عَلِمَ المُستَحفَظونَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله أنَّهُ لَيسَ فيهِم رَجُلٌ لَهُ مَنقَبَةٌ إلّا وقَد شَرِكتُهُ فيها وفُضِّلتُهُ ، ولي سَبعونَ مَنقَبَةً لَم يَشرَكني فيها أحَدٌ مِنهُم . قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ فَأَخبِرني بِهِنَّ . فَقالَ عليه السلام : إنَّ أَوَّلَ مَنقَبَةٍ لي أنّي لَم اُشرِك بِاللّهِ طَرفَةَ عَينٍ ... وأَمَّا الرابِعَةُ وَالثَّلاثونَ فَإِنَّ النَّصارَى ادَّعَوا أمرا فَأَنزَلَ اللّهُ عز و جل فيهِ : «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» ، فَكانَت نَفسي نَفسَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، وَالنِّساءَ فاطِمَةُ عليهاالسلام ، وَالأَبناءَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، ثُمَّ نَدِمَ القَومُ فَسَأَلوا رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله الإِعفاءَ فَأَعفاهُم ، وَالَّذي أنزَلَ التَّوراةَ عَلى موسى وَالفُرقانَ عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ! لَو باهَلونا لَمُسِخوا قِرَدَةً وخَنازيرَ . [٣]
[١] الأمالي للطوسي : ص ٥٤٥ ـ ٥٥١ ح ١١٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٣١ ص ٣٧٢ ح ٢٤ نقلاً عن إرشاد القلوب . [٢] المسترشد : ص ٣٥٤ ح ٤٦ . [٣] الخصال : ص ٥٧٢ ـ ٥٧٦ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٣١ ص ٤٣٢ ح ٢ .