دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
الحديث
١١.مسند ابن حنبل عن جابر : مَكَثَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله بِمَكَّةَ عَشرَ سِنينَ [١] ، يَتبَعُ النّاسَ في مَنازِلِهِم بِعُكاظَ [٢] ومَجَنَّةَ [٣] ، وفِي المَواسِمِ بِمِنىً ، يَقولُ : مَن يُؤويني ، مَن يَنصُرُني حَتّى اُبَلِّغَ رِسالَةَ رَبّي ولَهُ الجَنَّةُ ؟ ... فَقُلنا : حَتّى مَتى نَترُكُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يُطرَدُ مِن جِبالِ مَكَّةَ ويَخافُ ؟ فَرَحَلَ إلَيهِ مِنّا سَبعونَ رَجُلاً حَتّى قَدِموا عَلَيهِ فِي المَوسِمِ ، فَواعَدناهُ شِعبَ العَقَبَةِ ، فَاجتَمَعنا عَلَيهِ مِن رَجُلٍ ورَجُلَينِ ، حَتّى تَوافَينا فَقُلنا : يا رَسولَ اللّهِ نُبايِعُكَ . قالَ : تُبايِعوني عَلَى السَّمعِ وَالطّاعَةِ فِي النَّشاطِ وَالكَسَلِ ، وَالنَّفَقَةِ فِي العُسرِ وَاليُسرِ ، وعَلَى الأَمرِ بِالمَعروفِ وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ ، وأن تَقولوا فِي اللّهِ لا تَخافونَ فِي اللّهِ لَومَةَ لائِمٍ ، وعَلى أن تَنصُروني فَتَمنَعوني إذا قَدِمتُ عَلَيكُم ، مِمّا تَمنَعونَ مِنهُ أنفُسَكُم وأَزواجَكُم وأَبناءَكُم ؛ ولَكُمُ الجَنَّةُ . قالَ : فَقُمنا إلَيهِ فَبايَعناهُ . [٤]
[١] نظرا إلى وجود النصوص العديدة الدالّة على وقوع هذه البيعة في السنة الثالثة عشرة من البعثة النبويّة الشريفة ، فالمقصود هنا هو السنة العاشرة من زمان إعلان الدعوة النبويّة بعد أن كانت سرِّيّة في بداياتها . [٢] عكاظ : موضع بقرب مكّة كان تقام به في الجاهلية سوق يقيمون فيها أيّاما (النهاية : ج ٣ ص ٢٨٤ «عكظ») . [٣] مَجَنَّةُ : موضع بأسفل مكّة على أميال ، كان يقام بها للعرب سوق (النهاية : ج ٤ ص ٣٠١ «مجن») . [٤] مسند ابن حنبل : ج ٥ ص ٦٧ ح ١٤٤٦٣ ، السنن الكبرى : ج ٨ ص ٢٥١ ح ١٦٥٥٦ ، المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ص ٦٨١ ح ٤٢٥١ نحوه .