دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦
٦.مستدرك الوسائل : عَن أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : الغيبَةُ كُفرٌ ، وَالمُستَمِعُ لَها وَالرّاضي بِها مُشرِكٌ . قُلتُ : فَإِن قالَ ما لَيسَ فيهِ ؟ فَقالَ : ذاكَ بُهتانٌ . [١]
٧.الإمام الصادق عليه السلام : الغيبَةُ أن تَقولَ في أخيكَ ما هُوَ فيهِ مِمّا قَد سَتَرَهُ اللّهُ عز و جل عَلَيهِ ، فَإِذا قُلتَ فيهِ ما لَيسَ فيهِ ، فَذلِكَ قَولُ اللّهِ عز و جل في كِتابِهِ : «فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُّبِينًا» . [٢]
٨.عنه عليه السلام : الغيبَةُ أن تَقولَ في أخيكَ ما سَتَرَهُ اللّهُ عَلَيهِ ، وأَمَّا الأَمرُ الظّاهِرُ فيهِ مِثلُ الحِدَّةِ وَالعَجَلَةِ فَلا . وَالبُهتانُ أن تَقولَ فيهِ ما لَيسَ فيهِ . [٣]
٩.الإمام الكاظم عليه السلام : مَن ذَكَرَ رَجُلاً مِن خَلفِهِ بِما هُوَ فيهِ مِمّا عَرَفَهُ النّاسُ لَم يَغتَبهُ ، ومَن ذَكَرَهُ مِن خَلفِهِ بِما هُوَ فيهِ مِمّا لا يَعرِفُهُ النّاسُ اغتابَهُ ، ومَن ذَكَرَهُ بِما لَيسَ فيهِ فَقَد بَهَتَهُ . [٤]
١ / ٢
اُنموذَجٌ مِنَ البُهتانِ فِي الجاهِلِيَّةِ « يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ . . . » ـ :
١٠.مجمع البيان ـ في قَولِهِ تَعالى :ثُمَّ ذَكَرَ سُبحانَهُ بَيعَةَ النِّساءِ ، وكانَ ذلِكَ يَومَ فَتحِ مَكَّةَ لَمّا فَرَغَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله مِن بَيعَةِ الرِّجالِ وهُوَ عَلَى الصَّفا ، جاءَتهُ النِّساءُ يُبايِعنَهُ ، فَنَزَلَت هذِهِ الآيَةُ ، فَشَرَطَ اللّهُ تَعالى في مُبايَعَتِهِنَّ أن يَأخُذَ عَلَيهِنَّ هذِهِ الشُّروطَ ، وهُوَ قَولُهُ : « يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ » عَلى هذِهِ الشَّرائِطِ وهِيَ : « أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئا » مِنَ الأَصنامِ وَالأَوثانِ « وَ لَا يَسْرِقْنَ » لا مِن أزواجِهِنَّ ، ولا مِن غَيرِهِم « وَ لَا يَزْنِينَ وَ لَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ » عَلى وَجهٍ مِنَ الوُجوهِ ، لا بِالوَأدِ ولا بِالإِسقاطِ « وَ لَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ » أي : بِكَذِبٍ يَكذِبنَهُ في مَولودٍ يوجَدُ « بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ » أي : لا يُلحِقنَ بِأَزواجِهِنَّ غَيرَ أولادِهِم ، عَنِ ابنِ عَبّاسٍ [٥] . [٦]
[١] مستدرك الوسائل : ج ٩ ص ١٣٣ ح ١٠٤٦٢ نقلاً عن مجموعة الشهيد . [٢] المؤمن : ص ٧٠ ح ١٩١ ، تفسير العيّاشي : ج ١ ص ٢٧٥ ح ٢٧٠ عن عبداللّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٥٨ ح ٤٩ . [٣] الكافي : ج ٢ ص ٣٥٨ ح ٧ ، معاني الأخبار : ص ١٨٤ ، مشكاة الأنوار : ص ١٦٣ ح ٤٢١ وكلّها عن عبدالرحمن بن سيابة ، روضة الواعظين : ص ٥١٥ وليس فيها « وأمّا الأمر » إلى « والعجلة فلا » ، تحف العقول : ص ٢٩٨ عن الإمام الباقر عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٤٦ ح ٧ . [٤] الكافي : ج ٢ ص ٣٥٨ ح ٦ عن يحيى الأزرق ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٤٥ ح٦ ؛ تاريخ أصبهان : ج ٢ ص ٦ ح ٩٣٧ عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله نحوه . [٥] وجاء في المصدر في ذيل المتن : «وقالَ الفَرّاءُ : كانَتِ المَرأَةُ تَلتَقِطُ المَولودَ ، فَتَقولُ لِزَوجِها : هذا وَلَدي مِنكَ ، فَذلِكَ البُهتانُ المُفتَرى بَينَ أيديهِنَّ وأَرجُلِهِنَّ ، وذلِكَ أنَّ الوَلَدَ إذا وَضَعَتهُ الاُمُّ سَقَطَ بَينَ يَدَيها ورِجلَيها ، ولَيسَ المَعنى عَلى نَهيِهِنَّ مِن أن يَأتينَ بِوَلَدٍ مِنَ الزِّنا ، فَيَنسِبنَهُ إلَى الأَزواجِ ، لِأَنَّ الَّشرطَ بِنَهيِ الزِّنا قَد تَقَدَّمَ . وقيلَ : البُهتانُ الَّذي نُهينَ عَنهُ قَذفُ المُحصَناتِ ، وَالكَذِبُ عَلَى النّاسِ ، وإضافَةُ الأَولادِ إلَى الأَزواجِ عَلَى البُطلانِ فِي الحاضِرِ وَالمُستَقبَلِ مِنَ الزَّمانِ « وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ » وهُوَ جَميعُ ما يَأمُرُهُنَّ بِهِ» . [٦] مجمع البيان : ج ٩ ص ٤١٣ ، التبيان في تفسير القرآن : ج ٩ ص ٥٨٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٩٧ ؛ زاد المسير : ج ٨ ص ١٢ ، تفسير البغوي : ج ٤ ص ٣٣٤ كلاهما نحوه ، وراجع : أحكام القرآن للجصاص : ج ٣ ص ٥٨٩ ، وتفسير ابن أبي حاتم : ج ١٠ ص ٣٣٥٢ .