دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦٦
٨٤.الفتوح : أقبَلَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ إلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رضى الله عنه ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنَّ النّاسَ قَد بايَعوكَ طائِعينَ غَيرَ كارِهينَ ، فَلَو بَعَثتَ إلى اُسامَةَ بنِ زَيِدٍ وعَبدِ اللّهِ بنِ عُمَرَ ومُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ وحَسّانِ بنِ ثابِتٍ وكَعبِ بنِ مالِكٍ ، فَدَعَوتَهُم لِيَدخُلوا فيما دَخَلَ فيهِ النّاسُ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ! فَقالَ عَلِيٌّ رضى الله عنه : إنَّهُ لا حاجَةَ لَنا فيمَن لا يَرغَبُ فينا . [١]
٨٥.شرح الأخبار عن عبد اللّه بن موسى بن قادم : سَمِعتُ سُفيانَ الثَّورِيَّ يَقولُ بِأَعلى صَوتِهِ : وَاللّهِ ما أشُكُّ ، لَقَد بايَعَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ عَلِيّا صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ ، ولَقَد نَكَثا عَلَيهِ ، وَاللّهِ ما وَجَدا فيهِ لا عِلَّةً في دينٍ ولا خِيانَةً في مالٍ . [٢]
٨٦.الكافئة عن الحسن : بايَعَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ عَلِيّا عليه السلام عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله طائِعَينِ غَيرَ مُكرَهَينِ . [٣]
٧ / ٤
خِطابُ طائِفَةٍ مِن أصحابِهِ بَعدَ البَيعِةِ
٨٧.تاريخ اليعقوبي ـ بَعدَ ذِكرِ بَيعَةِ النّاسِ لِعَلِيٍّ عليه السلام ـ :وقامَ قَومٌ مِنَ الأَنصارِ فَتَكَلَّموا ، وكانَ أوَّلَ مَن تَكَلَّمَ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ الأَنصارِيُّ ـ وكانَ خَطيبَ الأَنصارِ ـ فَقالَ : وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَئِن كانوا تَقَدَّموكَ فِي الوِلايَةِ فَما تَقَدَّموكُ فِي الدِّينِ ، ولَئِن كانوا سَبَقوكَ أمسِ فَقَد لَحِقتَهُمُ اليَومَ ، ولَقَد كانوا وكُنتَ لا يَخفى مَوضِعُكَ ، ولا يُجهَلُ مَكانُك ، يَحتاجونَ إلَيكَ فيما لا يَعلَمونَ ، ومَا احتَجتَ إلى أحَدٍ مَعَ عِلمِكَ . ثُمَّ قامَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ الأَنصارِيُّ ـ وهُوَ ذُو الشَّهادَتَينِ ـ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما أصَبنا لِأَمرِنا هذا غَيرَكَ ، ولا كانَ المُنقَلَبُ إلّا إلَيكَ ، ولَئِن صَدَقنا أنفُسَنا فيكَ ، فَلَأَنتَ أقدَمُ النّاسِ إيمانا ، وأعلَمُ النّاسِ بِاللّهِ ، وأولَى المُؤمِنينَ بِرَسولِ اللّهِ ، لَكَ ما لَهُم ، ولَيسَ لَهُم ما لَكَ . وقامَ صَعصَعَةُ بنُ صوحانَ فَقالَ : وَاللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، لَقَد زَيَّنتَ الخِلافَةَ وما زانَتكَ ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ ، ولَهِيَ إلَيكَ أحوَجُ مِنكَ إلَيها . ثُمَّ قامَ مالِكُ بنُ الحارِثِ الأَشتَرُ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! هذا وَصِيُّ الأَوصِياءِ ، ووارِثُ عِلمِ الأَنبِياءِ ، العَظيمُ البَلاءِ ، الحَسَنُ العَناءِ [٤] ، الَّذي شَهِدَ لَهُ كِتابُ اللّهِ بِالإِيمانِ ، ورَسولُهُ بِجَنَّةِ الرِّضوانِ ، مَن كَمُلَت فيهِ الفَضائِلُ ، ولَم يَشُكَّ في سابِقَتِهِ وعِلمِهِ وفَضلِهِ الأَواخِرُ ولَا الأَوائِلُ . ثُمَّ قامَ عُقبَةُ بنُ عَمرٍو فَقالَ : مَن لَهُ يَومٌ كَيَومِ العَقَبَةِ ، وبَيعَةٌ كَبَيعَةِ الرِّضوانِ ، وَالإِمامُ الأَهدَى الَّذيلا يُخافُ جَورُهُ ، وَالعالِمُ الَّذي لا يُخافُ جَهلُهُ . [٥] راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ٢ ص ٣٢٥ ( القسم الخامس / الفصل الأوّل : بيعة النور ) .
[١] الفتوح : ج ٢ ص ٤٤١ . [٢] شرح الأخبار : ج ١ ص ٤٠٣ ح ٣٥٣ . [٣] الكافئة للشيخ المفيد : ص ١٣ ح ١٠ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٣٢ ح ، وراجع : الأمالي للمفيد : ص ٧٣ . [٤] في الطبعة المعتمدة : « الغناء » وما أثبتناه من طبعة النجف ( ج ٢ ص ١٥٥ ) . والعناء هنا : المداراة أو حسن السياسة ( لسان العرب : ج ١٥ ص ١٠٦ ) . [٥] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ١٧٩ .