دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦
٢٨.المناقب للكوفي : عَنِ ابنِ عَبّاسٍ في قَولِ اللّهِ : «لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ» قالَ : عَلى مَن عَلِمَ مِنهُ الوَفاءَ . [١]
٢٩.المصنّف لابن أبي شيبة عن إياس بن سلمة عن أبيه : بَعَثَت قُرَيشٌ خارِجَةَ بنَ كُرزٍ يَطَّلِعُ عَلَيهِم طَليعَةً ، فَرَجَعَ حامِدا يُحسِنُ الثَّناءَ ، فَقالوا لَهُ : إنَّكَ أعرابِيٌّ قَعقَعوا لَكَ السِّلاحَ فَطارَ فُؤادُكَ ، فَما دَرَيتَ ما قيلَ لَكَ وما قُلتَ ! ثُمَّ أرسَلوا عُروَةَ بنَ مَسعودٍ ، فَجاءَهُ فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، ما هذَا الحَديثُ تَدعو إلى ذاتِ اللّهِ ، ثُمَّ جِئتَ قَومَكَ بِأَوباشِ النّاسِ مَن تَعرِفُ ومَن لا تَعرِفُ ، لِتَقطَعَ أرحامَهُم وتَستَحِلَّ حُرمَتَهُم ودِماءَهُم وأَموالَهُم ؟ ! فَقالَ : إنّي لَم آتِ قَومي إلّا لِأَصِلَ أرحامَهُم ، يُبَدِّلُهُمُ اللّهُ بِدينٍ خَيرٍ مِن دينِهِم ، ومَعائِشَ خَيرٍ مِن مَعائِشِهِم . فَرَجَعَ حامِدا يُحسِنُ الثَّناءَ . فَاشتَدَّ البَلاءُ عَلى مَن كانَ في يَدِ المُشرِكينَ مِنَ المُسلِمينَ . فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عُمَرَ ، فَقالَ : يا عُمَرُ ، هَل أنتَ مُبَلِّغٌ عَنّي إخوانَكَ مِن اُسارَى المُسلِمينَ ؟ قالَ : بَلى يا نَبِيَّ اللّهِ ، وَاللّهِ ما لي بِمَكَّةَ مِن عَشيرَةٍ ، غَيري أكثَرُ عَشيرَةً مِنّي ! فَدَعا عُثمانَ فَأَرسَلَهُ إلَيهِم . فَخَرَجَ عُثمانُ عَلى راحِلَتِهِ حَتّى جاءَ عَسكَرَ المُشرِكينَ ، فَعَتَبوا بِهِ وأَساؤوا لَهُ القَولَ ، ثُمَّ أجارَهُ أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ ابنُ عَمِّهِ ، وحَمَلَهُ عَلَى السَّرجِ ورَدِفَهُ [٢] ، فَلَمّا قَدِمَ قالَ : يَابنَ عَمِّ ، ما لي أراكَ مُتَخَشِّعاً أسبَلَ ؟ وكانَ إزارُهُ إلى نِصفِ ساقَيهِ ، فَقالَ لَهُ عُثمانُ : هكَذا إزرَةُ صاحِبِنا . فَلَم يَدَع أحَدا بِمَكَّةَ مِن اُسارَى المُسلِمينَ إلّا أبلَغَهُم ما قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . قالَ : فَبَينَما نَحنُ قائِلونَ [٣] نادى مُنادي رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أيُّهَا النّاسُ ! البَيعَةَ البَيعَةَ ، نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ ، فَثِرنا إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ تَحتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ [٤] فَبايَعناهُ ، وذلِكَ قَولُ اللّهِ : «لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» . فَبايَعَ [النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ]لِعُثمانَ إحدى يَدَيهِ عَلَى الاُخرى ، فَقالَ النّاسُ : هَنيئا لِأَبي عَبدِ اللّهِ ، يَطوفُ بِالبَيتِ ونَحنُ هاهُنا . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : لَو مَكَثَ كَذا وكَذا سَنَةً ما طافَ حَتّى أطوفَ . [٥]
[١] المناقب للكوفي : ج ١ ص ٣٧٩ ح ٢٩٨ ؛ الدرّ المنثور : ج ٧ ص ٥٢٣ نقلاً عن ابن أبي حاتم . [٢] المُرتدف : هو الذي يركب خلف الراكب (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٦٣ «ردف») . [٣] قائِلون : أي نائمون نصف النهار (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٥٣٦ «قيل») . [٤] السَّمُرُ : ضربٌ من شجر الطلح ، وهي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان عام الحُديبية (النهاية: ج ٢ ص ٣٩٩ «سمر») . [٥] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ٥١١ ح ١٥ ، تفسير الطبري : ج ١٣ الجزء ٢٦ ص ٨٦ ، تفسير ابن كثير : ج ٧ ص ٣١٥ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٦٣٢ ، دلائل النبّوة للبيهقي : ج ٤ ص ١٣٤ ، تاريخ دمشق : ج ٣٩ ص ٧٧ كلّها نحوه ، كنزالعمّال : ج ١ ص ٣٣١ ح ١٥٣٢ .