دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٤
الفصل الثالث : نماذج من مباهلات غير أهل البيت عليهم السّلام
٢٤.الملهوف : قالَ الرّاوي : وخَرَجَ بُرَيرُ بنُ خُضَيرٍ ـ وكانَ زاهِدا عابِدا ـ فَخَرَج إلَيهِ يَزيدُ بنُ مَعقِلٍ ، وَاتَّفَقا عَلَى المُباهَلَةِ إلَى اللّهِ في أن يَقتُلَ المُحِقُّ مِنهُمَا المُبطِلَ ، فَتَلاقَيا فَقَتَلَهُ بُرَيرٌ . [١]
٢٥.رجال النجاشي : مُحَمَّدُ بنُ أحمَدَ بنِ عَبدِ اللّهِ بنِ قُضاعَةَ بنِ صَفوانَ بنِ مِهرانَ الجَمّالِ ، مَولى بَني أسَدٍ ، أبو عَبدِ اللّهِ ، شَيخُ الطّائِفَةِ ، ثِقَةٌ فَقيهٌ فاضِلٌ ، وكانَت لَهُ مَنزِلَةٌ مِنَ السُّلطانِ ، كانَ أصلُها أنَّهُ ناظَرَ قاضِيَ المَوصِلِ فِي الإِمامَةِ بَينَ يَدَيِ ابنِ حَمدانَ ، فَانتَهَى القَولُ بَينَهُما إلى أن قالَ لِلقاضي : تُباهِلُني ؟ فَوَعَدَهُ إلى غَدٍ ، ثُمَّ حَضَرُوا فَباهَلَهُ وجَعَلَ كَفَّهُ في كَفِّهِ ، ثُمَّ قاما مِنَ المَجلِسِ . وكانَ القاضي يَحضُرُ دارَ الأَميرِ ابنِ حَمدانَ في كُلِّ يَومٍ ، فَتَأَخَّرَ ذلِكَ اليَومَ ومِن غَدِهِ ، فَقالَ الأَميرُ : اِعرِفوا خَبَرَ القاضي ! فَعادَ الرَّسولُ فَقالَ : إنَّهُ مُنذُ قامَ مِن مَوضِعِ المُباهَلَةِ حُمَّ وَانتَفَخَ الكَفُّ الَّذي مَدَّهُ لِلمُباهَلَةِ وقَدِ اسوَدَّت ، ثُمَّ ماتَ مِنَ الغَدِ . فَانتَشَرَ لِأَبي عَبدِ اللّهِ الصَّفوانِيِّ بِهذا ذِكرٌ عِندَ المُلوكِ ، وحُظِيَ مِنهُم وكانَت لَهُ مَنزِلَةٌ . [٢]
٢٦.الغيبة للطوسي عن أبي عليّ بن همّام : أنفَذَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّلمَغانِيُّ العَزاقِرِيُّ إلَى الشَّيخِ الحُسَينِ بنِ روحٍ ؛ يَسأَلُهُ أن يُباهِلَهُ ، وقالَ : أنَا صاحِبُ الرَّجُلِ وقَد اُمِرتُ بِإِظهارِ العِلمِ ، وقَد أظهَرتُهُ باطِنا وظاهِرا ، فَباهِلني . فَأَنفَذَ إلَيهِ الشَّيخُ رضى الله عنه في جَوابِ ذلِكَ : أيُّنا تَقَدَّمَ صاحِبَهُ فَهُوَ المَخصومُ . فَتَقَدَّمَ العَزاقِرِيُّ فَقُتِلَ وصُلِبَ ، واُخِذَ مَعَهُ ابنُ أبي عَونٍ ، وذلِكَ في سَنَةِ ثَلاثٍ وعِشرينَ وثَلاثِمِئَةٍ . [٣]
[١] الملهوف : ص ١٦٠ ، مثير الأحزان : ص ٦١ . [٢] رجال النجاشي : ج ٢ ص ٣١٦ الرقم ١٠٥١ ، خلاصة الأقوال : ص ١٤٤ رقم ٣٣ . [٣] الغيبة للطوسي : ص ٣٠٧ ح ٢٥٨ ، الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١١٢٢ ح ٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٥١ ص ٣٢٣ ح ٤٣ .