دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠
٤ / ٢
أوَّلُ مَن بايَعَ رَسولَ اللّهِ تَحتَ الشَّجَرَةِ
٣١.الإمام عليّ عليه السلام ـ فيما كَتَبَهُ إلى مُعاوِيَةَ ـ :أنَا أوَّلُ مَن بايَعَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله تَحتَ الشّجَرَةِ في قَولِهِ : «لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» . [١]
٣٢.المناقب لابن شهر آشوب : كانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله بَيعَةٌ عامَّةٌ وبَيعَةٌ خاصَّةٌ ؛ فَالخاصَّةُ بَيعَةُ الجِنِّ ولَم يَكُن لِلإِنسِ فيها نَصيبٌ ، وبَيعَةُ الأَنصارِ ولَم يَكُن لِلمُهاجِرينَ فيها نَصيبٌ ، وبَيعَةُ العَشيرَةِ ابتِداءً وبَيعَةُ الغَديرِ انتِهاءً ، وقَد تَفَرَّدَ عَلِيٌ عليه السلام بِهِما وأَخَذَ بِطَرَفَيهِما . وأَمَّا البَيعَةُ العامَّةُ فَهِيَ بَيعَةُ الشَّجَرَةِ ؛ وهِيَ سَمُرَةٌ أو أراكٌ عِندَ بِئرِ الحُدَيبِيَّةِ ، ويُقالُ لَها بَيعَةُ الرِّضوانِ ؛ لِقَولِهِ : «لَّقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ» ، وَالمَوضِعُ مَجهولٌ وَالشَّجَرَةُ مَفقودَةٌ ، فَيُقالُ : إنَّها بِرَوحاءَ ، فَلا يُدرى أرَوحاءُ مَكَّةَ عِندَ الحَمّامِ أو رَوحاءُ في طَريقِها ؟ وقالوا : الشَّجَرَةُ ذَهَبَتِ السُّيولُ بِها . وقَد سَبَقَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام الصَّحابَةَ كُلَّهُم في هذِهِ البَيعَةِ أيضا بِأَشياءَ : مِنها أنَّهُ كانَ مِنَ السّابِقينَ فيها ، ذَكَرَ أبو بَكرٍ الشِّيرازِيُّ في كِتابِهِ عَن جابِرٍ الأَنصارِيِّ : إنَّ أوَّلَ مَن قامَ لِلبَيعَةِ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، ثُمَّ أبو سِنانٍ عَبدُ اللّهِ بنُ وَهبٍ الأَسَدِيُّ ، ثُمَّ سَلمانُ الفارِسِيُّ . وفي أخبارِ اللَّيثِ : إنَّ أوَّلَ مَن بايَعَ عَمّارٌ ؛ يَعني بَعدَ عَلِيٍّ . ثُمَّ إنَّهُ أولَى النّاسِ بِهذِهِ الآيَةِ ؛ لِأَنَّ حُكمَ البَيعَةِ ما ذَكَرَهُ اللّهُ تَعالى : «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى التَّوْرَاةِ وَ الْاءِنجِيلِ وَ الْقُرْءَانِ» [٢] الآيَةَ . ورَوَوا جَميعا عَن جابِرٍ الأَنصارِيِّ أنَّهُ قالَ : بايَعَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى المَوتِ . [٣]
[١] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٢٦٨ عن عبد الملك بن هارون عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٣٣ ح ٥١٧ . [٢] التوبة : ١١١ . [٣] . المناقب لابن شهر آشوب : ج ٢ ص ٢١ ، بحار الأنوار : ج ٣٨ ص ٢١٧ ح ٢٣ .