دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨
٣ / ٢
أنواعُ المَصائِبِ
الكتاب
«وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْ ءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَنفُسِ وَ الثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ» . [١]
الحديث
١٠٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذِهِ الدُّنيا دارُ التِواءٍ لا دارُ استِواءٍ ، ودارُ تَرَحٍ [٢] لا دارُ فَرَحٍ ، فَمَن عَرَفَها لَم يَفرَح لِرَخاءٍ ، ولَم يَحزَن لِشِدَّةٍ . ألا وإنَّ اللّهَ تَعالى خَلَقَ الدُّنيا دارَ بَلوى ، وَالآخِرَةَ دارَ عُقبى ، فَجَعَلَ بَلوَى الدُّنيا لِثَوابِ الآخِرَةِ ، وثَوابَ الآخِرَةِ مِن بَلوَى الدُّنيا عِوَضا ، فَيَأخُذُ ويَبتَلي لِيَجزِيَ ؛ فَاحذَروا حَلاوَةَ رَضاعِها لِمَرارَةِ فِطامِها ، وَاحذَروا لَذيذَ عاجِلِها لِكُربَةِ آجِلِها ، ولا تَسعَوا في عِمرانِ دارٍ قَد قَضَى اللّهُ خَرابَها ، ولا تُواصِلوها وقَد أرادَ مِنكُم اجتِنابَها ؛ فَتَكونوا لِسُخطِهِ مُتَعَرِّضينَ ، ولِعُقوبَتِهِ مُستَحِقّينَ . [٣]
١٠٣.الغيبة للنعماني عن أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام : لا بُدَّ أن يَكونَ قُدّامَ القائِمِ سَنَةٌ يَجوعُ فيهَا النّاسُ ، ويُصيبُهُم خَوفٌ شَديدٌ مِنَ القَتلِ ونَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ ، فَإِنَّ ذلِكَ في كِتابِ اللّهِ لَبَيِّنٌ . ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْ ءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَ الْأَنفُسِ وَ الثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ» . [٤]
[١] البقرة : ١٥٥ . [٢] التَرَحُ : ضِدُّ الفَرَحِ ، وهو الهَلاكُ والانقطاع أيضا (النهاية : ج ١ ص ١٨٦ «ترح») . [٣] كنز العمّال : ج ٣ ص ٢١١ ح ٦٢٠٣ نقلاً عن الديلمي عن ابن عمر ، وراجع : كمال الدين : ص ٧٤ والأمالي للصدوق : ص ٣٠٩ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٦٧ وأعلام الدين : ص ٣٤٣ وروضة الواعظين : ص ٤٨٦ . [٤] الغيبة للنعماني : ص ٢٥١ ح ٦ ، بحار الأنوار : ج ٥٢ ص ٢٢٩ ح ٩٣ .