دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠
٢ / ٣
احتِجاجُ الإِمامِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام
١٩.كتاب سليم بن قيس : لَمّا كانَ قَبلَ مَوتِ مُعاوِيَةَ بِسَنَةٍ ، حَجَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّهِ عَلَيهِ وعَبدُ اللّهِ بنُ عَبّاسٍ وعَبدُ اللّهِ بنُ جَعفَرٍ مَعَهُ ، فَجَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام بَني هاشِمٍ ؛ رِجالَهُم ونِساءَهُم ومَوالِيَهُم وشيعَتَهُم مَن حَجَّ مِنهُم ، ومِنَ الأَنصارِ مِمَّن يَعرِفُهُ الحُسَينُ عليه السلام وأَهلُ بَيتِهِ ، ثُمَّ أرسَلَ رُسُلاً : لا تَدَعو أحَدا مِمَّن حَجَّ العامَ مِن أصحابِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله المَعروفينَ بِالصَّلاحِ وَالنُّسُكِ إلَا اجمَعوهُم لي ، فَاجتَمَعَ إلَيهِ بِمِنىً أكثَرُ مِن سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ وهُم في سُرادِقِهِ ، عامَّتُهُم مِنَ التّابِعينَ ، ونَحوٌ مِن مِئَتَي رَجُلٍ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وغَيرِهِم . فَقامَ فيهِمُ الحُسَينُ عليه السلام خَطيبا ، فَحَمِدَ اللّهَ وأَثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ : ... أنشُدُكُمُ اللّهَ ، أتَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله حينَ دَعَا النَّصارى مِن أهلِ نَجرانَ إلَى المُباهَلَةِ ، لَم يَأتِ إلّا بِهِ وبِصاحِبَتِهِ وَابنَيهِ ؟ قالوا : اللّهُمَّ نَعَم ! [١]
٢ / ٤
اِحتِجاجُ الإِمامِ موسَى بنِ جَعفَرٍ عليه السّلام
٢٠.الإمام الكاظم عليه السلام ـ فِي احتِجاجاتٍ لَهُ مَعَ هارونَ الرَّشيدِ ـ :... ثُمَّ قالَ [أيِ الرَّشيدُ] : كَيفَ قُلتُم : «إنّا ذُرِّيَّةُ النَّبِيِ صلى الله عليه و آله » وَالنَّبِيُ صلى الله عليه و آله لَم يُعَقِّب ، وإنَّمَا العَقِبُ لِلذَّكَرِ لا لِلاُنثى ، وأَنتُم وَلَدُ البِنتِ ولا يَكونُ لَها عَقِبٌ ؟ ! فَقُلتُ : ... أعوذُ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ ، بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ «وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَ هَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ» [٢] ، مَن أبو عيسى يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ : لَيسَ لِعيسى أبٌ ! فَقُلتُ : إنَّما ألحَقناهُ بِذرارِيِّ الأَنبِياءِ عليهم السلام مِن طَريقِ مَريَمَ عليهاالسلام ، وكَذلِكَ اُلحِقنا بِذَرارِيِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله مِن قِبَلِ اُمِّنا فاطِمَةَ عليهاالسلام . أزيدُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : هاتِ . قُلتُ : قَولُ اللّهِ عز و جل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ » ، ولَم يَدَّعِ أحَدٌ أنَّهُ أدخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله تَحتَ الكِساءِ عِندَ المُباهَلَةِ لِلنَّصارى إلّا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ ، فَكانَ تَأويلُ قَولِهِ تَعالى : «أَبْنَاءَنَا» الحَسَنَ وَالحُسَينَ ، «وَنِسَاءَنَا» فاطِمَةَ ، «وَأَنفُسَنَا» عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليهم السلام . [٣]
[١] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ، ص ٧٨٨ ـ ٧٩١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٨١ . [٢] الأنعام : ٨٤ و ٨٥ . [٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ٨٤ ح ٩ ، الاختصاص : ص ٥٦ نحوه ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٣٩ ح ٢٧١ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٢٤٠ ح ٤ .