دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٤
١٣٩.نهج البلاغة : اُخِذَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ أسيرا يَومَ الجَمَلِ ، فَاستَشفَعَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ عليهماالسلامإلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَكَلَّماهُ فيهِ ، فَخَلّى سَبيلَهُ ، فَقالا لَهُ : يُبايِعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ فَقالَ عليه السلام : أوَلَم يُبايِعني بَعدَ قَتلِ عُثمانَ ؟ لا حاجَةَ لي في بَيعَتِهِ ! إنَّها كَفٌّ يَهودِيَّةٌ ، لَو بايَعَني بِكَفِّهِ لَغَدَرَ بِسُبَّتِهِ [١] ، أما إنَّ لَهُ إمرَةً كَلَعقَةِ الكَلبِ أنفَهُ ، وهُوَ أبُو الأَكبُشِ الأَربَعَةِ ، وسَتَلقَى الاُمَّةُ مِنهُ ومِن وُلدِهِ يَوما (مَوتا خ ل) أحمَرَ ! [٢]
١٤٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ ـ :وكَأَنّي بِجَماعَتِكَ تَدعوني ـ جَزَعا مِنَ الضَّربِ المُتَتابِعِ ، وَالقَضاءِ الواقِعِ ، ومَصارِعَ بَعدَ مَصارِعَ ـ إلى كِتابِ اللّهِ ، وهِيَ كافِرَةٌ جاحِدَةٌ ، أو مُبايِعَةٌ حائِدَةٌ . [٣]
١٤١.عنه عليه السلام ـ في جَوابِ كِتابِ مُعاوِيَةَ ـ :أمّا تَمييزُكَ بَينَكَ وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ ، وبَينَ أهلِ الشّامِ وأَهلِ البَصرَةِ ، فَلَعَمري مَا الأَمرُ فيما هُناكَ إلّا سَواءٌ ؛ لِأَنَّها بَيعَةٌ شامِلَةٌ ، لا يُستَثنى فيهَا الخِيارُ ولا يُستَأنَفُ فيهَا النَّظَرُ . [٤]
١٤٢.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلى مُعاوِيَةَ ـ :إنَّهُ بايَعَنِي القَومُ الَّذينَ بايَعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ عَلى ما بايَعوهُم عَلَيهِ ، فَلَم يَكُن لِلشّاهِدِ أن يَختارَ ، ولا لِلغائِبِ أن يَرُدَّ ، وإنَّمَا الشَّورى لِلمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، فَإِنِ اجتَمَعوا عَلى رَجُلٍ وسَمَّوهُ إماما كانَ ذلِكَ للّهِِ رِضا ، فَإِن خَرَجَ عَن أمرِهِم خارِجٌ بِطَعنٍ أو بِدعَةٍ رَدّوهُ إلى ما خَرَجَ مِنهُ ، فَإِن أبى قاتَلوهُ عَلَى اتِّباعِهِ غَيرَ سَبيلِ المُؤمِنينَ ، ووَلّاهُ اللّهُ ما تَوَلّى . [٥]
[١] السُبَّةُ : الاُست ، ذكرها تفظيعا له وطعنا عليه ، والمعنى أنّه منافق (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٨٠٢ «سبب») . [٢] نهج البلاغة : الخطبة ٧٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٣٤٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٢٣٥ ح ١٨٧ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٩٨٤ . [٣] نهج البلاغة : الكتاب ١٠ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ١٠٢ ح ٤٠٦ . [٤] الكامل للمبرّد : ج ١ ص ٤٢٨ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٣ ص ٨٩ ، الإمامة والسياسة : ج ١ ص ١٢٢ ؛ وقعة صفّين : ص ٥٨ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٣٨٠ ح ٣٤٢ وراجع : نهج البلاغة : الكتاب ٧ . [٥] نهج البلاغة : الكتاب ٦ ، وقعة صفّين : ص ٢٩ عن عامر الشعبي وفيه «رغبة» بدل «بدعة» ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٧٦ ح ٤٠٠ ؛ الأخبار الطوال : ص ١٥٧ ، الإمامة والسياسة : ج ١ ص ١١٣ كلاهما نحوه .