دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٠
١٢١.تاريخ اليعقوبي : بايَعَ النّاسُ إلّا ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ : مَروانَ بنَ الحَكَمِ ، وسَعيدَ بنَ العاصِ ، وَالوَليدَ بن عُقبَةَ ، وكانَ لِسانَ القَومِ فَقالَ : يا هذا ، إنَّكَ قَد وَتَرتَنا [١] جَميعا ، أمّا أنَا فَقَتَلتَ أبي صَبرا [٢] يَومَ بَدرٍ ، وأمّا سَعيدٌ فَقَتَلتَ أباهُ يَومَ بَدرٍ ـ وكانَ أبوهُ مِن نورِ قُرَيشٍ ـ وأمّا مَروانُ فَشَتَمتَ أباهُ وعِبتَ عَلى عُثمانَ حينَ ضَمَّهُ إلَيهِ . . . فَتَبايَعنا عَلى أن تَضَعَ عَنّا ما أصَبنا ، وتُعفِيَ لَنا عَمّا في أيدينا ، وتَقتُلَ قَتَلَةَ صاحِبِنا . فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام وقالَ : أمّا ما ذَكَرتَ مِن وَتري إيّاكُم ، فَالحَقُّ وَتَرَكُم . وأمّا وَضعي عَنكُم ما أصَبتُم ، فَلَيسَ لي أن أضَعَ حَقَّ اللّهِ تَعالى . وأمّا إعفائي عَمّا في أيديكُم ، فَما كانَ للّهِِ ولِلمُسلِمينَ فَالعَدلُ يَسَعُكُم . وأمّا قَتلي قَتلَةَ عُثمانَ ، فَلَو لَزِمَني قَتلُهُم اليَومَ لَزِمَني قِتالُهُم غَدا ، ولكِن لَكُم أن أحمِلَكُم عَلى كِتابِ اللّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، فَمَن ضاقَ عَلَيهِ الحَقُّ فَالباطِلُ عَلَيهِ أضيَقُ ، وإن شِئتُم فَالحَقوا بِمَلاحِقِكُم . فَقالَ مَروانُ : بَل نُبايِعُكَ ، ونُقيمُ مَعَكَ ، فَتَرى ونَرى . [٣]
١٢٢.الإمام الصادق عليه السلام : أتى رَجُلٌ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّي جِئتُكَ اُبايِعُكَ عَلَى الإِسلامِ . فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُبايِعُكَ عَلى أن تَقتُلَ أباكَ ، فَقَبَضَ الرَّجُلُ يَدَهُ فَانصَرَفَ ، ثُمَّ عادَ ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنّى جِئتُ عَلى أن اُبايِعَكَ عَلَى الإِسلامِ . فَقالَ لَهُ : عَلى أن تَقتُلَ أباكَ ، قالَ : نَعَم ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنّا وَاللّهِ لا نَأمُرُكُم بِقَتلِ آبائِكُم ، ولكِنِ الآنَ عَلِمتُ مِنكَ حَقيقَةَ الإِيمانِ وأَنَّكَ لَن تَتَّخِذَ مِن دونِ اللّهِ وَليجِةً [٤] ، أطيعوا آباءَكُم فيما أمَروكُم ، ولا تُطيعوهُم في مَعاصِي اللّهِ . [٥]
[١] وَتَرَتُ الرَّجُلَ : إذا قتلت له قتيلاً ( لسان العرب : ج ٥ ص ٢٧٤ «وتر») . [٢] قَتَلَهُ صَبرا : كُلُّ ذي روحٍ يوثَقُ حتّى يُقتَل (المصباح المنير : ص ٣٣١ «صبر») . [٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٩ ح ٧ ؛ الفتوح : ج ٢ ص ٤٤٢ ، شرح نهج البلاغة : ج ٧ ص ٣٨ كلاهما نحوه . [٤] الوَليجَةُ : كلّ ما يتّخذُه الإنسان مُعتَمِدا عليه (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٨٣ «ولج») . [٥] المحاسن : ج ١ ص ٣٨٦ ح ٨٥٦ عن أبي خديجة وح ٨٥٧ عن داود بن فرقد ، تفسير العيّاشي : ج ٢ ص ٨٣ ح ٣١ عن أبي العبّاس وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٨ ص ٢٨١ ح ٣٣ ؛ الإصابة : ج ٣ ص ٤٢٦ الرقم ٤٢٧٧ عن طلحة بن البراء نحوه .