دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٦
١٦٩.السيرة النبويّة لابن هشام عن الزهريّ : إنَّهُ [أي رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ] أتى بَني عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ ، فَدَعاهُم إلَى اللّهِ عز و جل ، وعَرَضَ عَلَيهِم نَفسَهُ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنهُم : . . . أرَأَيتَ إن نَحنُ بايَعناكَ عَلى أمرِكَ ثُمَّ أظهَرَكَ اللّهُ عَلى مَن خالَفَكَ ، أيَكونُ لَنا الأَمرُ مِن بَعدِكَ ؟ قالَ : الأَمرُ إلَى اللّهِ يَضَعُهُ حَيثُ يَشاءُ . قالَ : فَقالَ لَهُ : أفَتَهدِفُ نُحورَنا لِلعَرَبِ دونَكَ ، فَإِذا أظهَرَكَ اللّهُ كانَ الأَمرُ لِغَيرِنا ؟ ! لا حاجَةَ لَنا بِأَمرِكَ . فَأَبَوا عَلَيهِ . [١]
١٧٠.المناقب لابن شهر آشوب : لَمّا كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَعرِضُ نَفسَهُ عَلَى القَبائِلِ ، جاءَ إلى بَني كِلابٍ فَقالوا : نُبايِعُكَ عَلى أن يَكونَ لَنَا الأَمرُ بَعدَكَ . فَقالَ : الأَمرُ للّهِِ ، فَإِن شاءَ كانَ فيكُم ، أو في غَيرِكُم . فَمَضَوا فَلَم يُبايِعوهَ ، وقالوا : لا نَضرِبُ لِحَربِكَ بِأَسيافِنا ثُمَّ تُحَكِّمُ عَلَينا غَيرَنا . [٢]
١٧١.صحيح البخاري عن جابر بن عبد اللّه : إنَّ أعرابِيّا بايَعَ رَسولَ للّهِ صلى الله عليه و آله عَلَى الإِسلامِ ، فَأَصابَ الأَعرابِيَّ وَعَكٌ بِالمَدينَةِ ، فَأَتَى الأَعرابِيُّ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، أقِلني بَيعَتي ، فَأَبى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . ثُمَّ جاءَهُ فَقالَ : أقِلني بَيعَتي ، فَأَبي ، ثُمَّ جاءَهُ فَقالَ : أقِلني بَيعَتي ، فَأَبى . فَخَرَجَ الأَعرابِيُّ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّمَا المَدينَةُ كَالكِيرِ [٣] ، تَنفي خَبَثَها وتَنصَعُ [٤] طَيِّبَها . [٥]
[١] السيرة النبويّة لابن هشام : ج ٢ ص ٦٦ ، تاريخ الطبري : ج ٢ ص ٣٥٠ ، الثقات لابن حبّان : ج ١ ص ٨٩ عن أبي حاتم نحوه . [٢] المناقب لابن شهر آشوب : ج ١ ص ٢٥٧ ، الصراط المستقيم : ج ١ ص ٧٢ وليس فيه ذيله من «فمضوا فلم يبايعوه» ، بحار الأنوار : ج ٢٣ ص ٧٤ ح ٢٣ . [٣] الكِيرُ : زِقُّ الحدّادِ الذي يَنفُخُ به (المصباح المنير : ص ٥٤٥ «كير») . [٤] الناصع : الخالص من كلّ شيء (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٩٠ «نصح») . [٥] صحيح البخاري : ج ٦ ص ٢٦٣٦ ح ٦٧٨٥ ، صحيح مسلم : ج ٢ ص ١٠٠٦ ح ٤٨٩ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٧٢٠ ح ٣٩٢٠ وليس فيه من «ثمّ جاءه» إلى «فأبى» في الموضع الثالث ، كنز العمّال : ج ١٢ ص ٢٣٣ ح ٣٤٨١٣ .