دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٦
٩ / ٤
بَيعَةُ غَيرِ الإِمامِ العادِلِ
١١٥.الإمام الحسين عليه السلام ـ لَمّا قالَ عَبدُ اللّهِ بنُ الزُّبَيرِ : ما تَرى أن تَصنَعَ إن دُعيتَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ ؟ ـ :أنّى اُبايِعُ لِيَزيدَ ! ويَزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ ، مُعلِنُ الفِسقِ ، يَشرَبُ الخَمرَ ، ويَلعَبُ بِالكِلابِ وَالفُهودِ ، ويُبغِضُ بَقِيَّةَ آلِ الرَّسولِ ! لا وَاللّهِ لا يَكونُ ذلِكَ أبَدا . [١]
١١٦.الإمام الحسين عليه السلام ـ لِوالِي المَدينَةِ ـ :أيُّهَا الأَميرُ ! إنّا أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ ومَعدِنُ الرِّسالَةِ ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ ، وبِنا فَتَحَ اللّهُ وبِنا خَتَمَ اللّهُ ، ويَزيدُ رَجُلٌ فاسِقٌ ، شارِبُ الخَمرِ ، قاتِلُ النَّفسِ المُحَرَّمَةِ ، مُعلِنٌ بِالفِسقِ ، لَيسَ لَهُ هذِهِ المَنزِلَةُ ، ومِثلي لا يُبايِعُ مِثلَهُ ، ولكِن نُصبِحُ وتُصبِحونُ ، ونَنظُرُ وتَنظُرونَ ، أيُّنا أحَقُّ بِالخِلافَةِ وَالبَيعَةِ . [٢]
٩ / ٥
قَبولُ بَيعَةِ النّاسِ
١١٧.الإمام عليّ عليه السلام ـ في خُطبَةٍ لَهُ ـ :أما وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَولا حُضورُ الحاضِرِ ، وقِيامُ الحُجَّةِ بِوُجودِ النّاصِرِ ، وما أخَذَ اللّهُ عَلَى العُلَماءِ ألّا يُقارّوا [٣] عَلى كِظَّةِ [٤] ظالِمٍ ، ولا سَغَبِ [٥] مَظلومٍ ، لَأَلقَيتُ حَبلَها عَلى غارِبِها ، ولَسَقَيتُ آخِرَها بِكَأسِ أوَّلِها ، ولَأَلفَيتُم دُنياكُم هذِهِ أزهَدَ عِندي مِن عَفطَةِ عَنزٍ . [٦]
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٢ وفيه «ونحن» بدل «ويبغض» . [٢] اللهوف : ص ٩٨ ، مثير الأحزان : ص ٢٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٥ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ١٤ . [٣] قارَّه مُقارَّةً : أي قرَّ معه وسكن ، وهو تفاعل من القرار (لسان العرب : ج ٥ ص ٨٥ «قرر») . [٤] الكِظَّةُ : البِطنَةُ ، كظّه الطعامُ والشرابُ يكُظُّه كظّا؛ إذا ملأه حتّى لا يطيق النفَس (لسان العرب : ج ٧ ص ٤٥٧ «كظظ») . والمراد استئثار الظالم بالحقوق . [٥] سَغِب الرجل يَسغَب وسَغَبَ يَسغُبُ : جاع (لسان العرب : ج ١ ص ٤٦٨ «سغب») . [٦] نهج البلاغة : الخطبة ٣ ، علل الشرائع : ص ١٥١ ح ١٢ ، معاني الأخبار : ص ٣٦٢ ح ١ ، الإرشاد : ج ١ ص ٢٨٩ والثلاثة الأخيرة عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج ٢٩ ص ٤٩٩ ح ١ .