دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٤
٤٩.صحيح البخاري عن عروة بن الزبير : إنَّ عائِشَةَ زَوجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أخبَرَتهُ : أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله كانَ يَمتَحِنُ مَن هاجَرَ إلَيهِ مِنَ المُؤمِناتِ بِهذِهِ الآيَةِ ؛ بِقَولِ اللّهِ : «يَاأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ» إلى قَولِهِ : «غَفُورٌ رَّحِيمٌ» . قالَ عُروَةُ : قالَت عائِشَةُ : فَمَن أقَرَّ بِهذَا الشَّرطِ مِنَ المُؤمِناتِ قالَ لَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : قَد بايَعتُكِ كَلاما . ولا وَاللّهِ ما مَسَّت يَدُهُ يَدَ امرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبايَعَةِ ، ما يُبايِعُهُنَّ إلّا بِقَولِهِ : قَد بايَعتُكِ عَلى ذلِكَ . [١]
٥٠.مجمع البيان : رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله بايَعَهُنَّ وكانَ عَلَى الصَّفا وكانَ عُمَرُ أسفَلَ مِنهُ ، وهِندٌ بِنتُ عُتبَةَ مُتَنَقِّبَةٌ مُتَنَكِّرَةٌ مَعَ النِّساءِ خَوفا أن يَعرِفَها رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ : اُبايِعُكُنَّ عَلى ألّا تُشرِكُنَّ بِاللّهِ شَيئا . فَقالَت هِندٌ : إنَّكَ لَتَأخُذُ عَلَينا أمرا ما رَأَيناكَ أخَذتَهُ عَلَى الرِّجالِ ؛ وذلِكَ أنَّهُ بايَعَ الرِّجالَ يَومَئِذٍ عَلَى الإِسلامِ وَالجِهادِ فَقَط . فَقالَ صلى الله عليه و آله : ولا تَسرِقنَ . فَقالَت هِندٌ : إنَّ أبا سُفيانَ رَجُلٌ مُمسِكٌ وإنّي أصَبتُ مِن مالِهِ هَناتٍ ، فَلا أدري أيَحِلُّ لي أم لا ؟ فَقالَ أبو سُفيانَ : ما أصَبتِ مِن مالي فيما مَضى وفيما غَبَرَ فَهُوَ لَكِ حَلالٌ . فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله وعَرَفَها ، فَقالَ لَها : وإنَّكِ لَهِندٌ بِنتُ عُتبَةَ ؟ قالَت : نَعَم ، فَاعفُ عَمّا سَلَفَ يا نَبِيَّ اللّهِ ، عَفَا اللّهُ عَنكَ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : ولا تَزنينَ . فَقالَت هِندٌ : أوَ تَزنِي الحُرَّةُ ؟ ... . فَقالَ صلى الله عليه و آله : ولا تَقتُلنَ أولادَكُنَّ . فَقالَت هِندٌ : رَبَّيناهُم صِغارا وقَتَلتُموهُم كِبارا ، وأَنتُم وهُم أعلَمُ ! وكانَ ابنُها حَنظَلَةُ بنُ أبي سُفيانَ قَتَلَهُ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يَومَ بَدرٍ ، فَضَحِكَ عُمَرُ حَتَّى استَلقى ، وتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله . ولَمّا قالَ : ولا تَأتينَ بِبُهتانٍ ، فَقالَت هِندٌ : وَاللّهِ إنَّ البُهتانَ قَبيحٌ وما تَأمُرُنا إلّا بِالرُّشدِ ومَكارِمِ الأَخلاقِ . ولَمّا قالَ : «وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ» ، فَقالَت هِندٌ : ما جَلَسنا مَجلِسَنا هذا وفي أنفُسِنا أن نَعصِيَكَ في شَيءٍ . [٢]
[١] صحيح البخاري : ج ٤ ص ١٨٥٦ ح ٤٦٠٩ و ج ٢ ص ٩٦٧ ح ٢٥٦٤ نحوه ، مسند ابن حنبل : ج ١٠ ص ١٣٧ ح ٢٦٣٨٦ . [٢] مجمع البيان : ج ٩ ص ٤١٤ ، بحار الأنوار : ج ٢١ ص ٩٨ ؛ تفسير القرطبي : ج ١٨ ص ٧١ ، تفسير ابن كثير : ج ٨ ص ١٢٤ عن ابن عبّاس ، تاريخ الطبري : ج ٣ ص ٦١ عن قتادة السدوسي ، تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ١٨١ عن مقاتل بن سليمان و كلّها نحوه .