دانشنامه قرآن و حديث
 
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص

دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ری‌شهری، محمد - الصفحة ٣٣٦

٣٣.الإمام الكاظم عليه السلام : يَومُ المُباهَلَةِ اليَومُ الرّابِعُ وَالعِشرونَ مِن ذِي الحِجَّةِ ، تُصَلّي في ذلِكَ اليَومِ ما أرَدتَ مِنَ الصَّلاةِ ، فَكُلَّما صَلَّيتَ رَكعَتَينِ استَغفَرتَ اللّهَ تَعالى بِعَقِبِها سَبعينَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَقومُ قائِما وتَرمي [١] بِطَرفِكَ في مَوضِعِ سُجودِكَ وتَقولُ وأَنتَ عَلى غُسلٍ : الحَمدُ للّهِِ رَبِّ العالَمينَ ، الحَمدُ للّهِِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ » [٢] ، الحَمدُ للّهِِ الَّذي عَرَّفَني ما كُنتُ بِهِ جاهِلاً ، ولَو لا تَعريفُهُ إيّايَ لَكُنتُ هالِكا ، إذ قالَ وقَولُهُ الحَقُّ : «قُل لَا أَسْئلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى» [٣] ، فَبَيَّنَ لِيَ القَرابَةَ فَقالَ سُبحانَهُ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» [٤] ، فَبَيَّنَ لِيَ البَيتَ [٥] بَعدَ القَرابَةِ ، ثُمَّ قالَ تَعالى مُبَيِّنا عَنِ الصّادِقينَ الَّذينَ أمَرَنا بِالكَونِ مَعَهُم وَالرَّدِّ إلَيهِم بِقَولِهِ سُبحانَهُ : «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَ كُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ» [٦] ، فَأَوضَحَ عَنهُم وأَبانَ عَن صِفَتِهِم بِقَولِهِ جَلَّ ثَناؤُهُ : «فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ» ؛ فَلَكَ الشُّكرُ يا رَبِّ ولَكَ المَنُّ حَيثُ هَدَيتَني وأَرشَدتَني ، حَتّى لَم يَخفَ عَلَيَّ الأَهلُ وَالبَيتُ وَالقَرابَةُ ، فَعَرَّفتَني نِساءَهُم وأَولادَهُم ورِجالَهُم . اللّهُمَّ إنّي أتَقَرَّبُ إلَيكَ بِذلِكَ المَقامِ الَّذي لا يَكونُ أعظَمَ مِنهُ فَضلاً لِلمُؤمِنينَ ، ولا أكثَرَ رَحمَةً لَهُم ، بِتَعريفِكَ إيّاهُم شَأنَهُ ، وإبانَتِكَ فَضلَ أهلِهِ الَّذينَ بِهِم أدحَضتَ باطِلَ أعدائِكَ ، وثَبَّتَّ بِهِم قَواعِدَ دينِكَ ، ولَولا هذَا المَقامُ المَحمودُ الَّذي أنقَذتَنا بِهِ ودَلَلتَنا عَلَى اتِّباعِ المُحِقّينَ مِن أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ الصّادِقينَ عَنكَ ، الَّذينَ عَصَمتَهُم مِن لَغوِ المَقالِ ومَدانِسِ الأَفعالِ ، لَخُصِمَ أهلُ الإِسلامِ وظَهَرَت كَلِمَةُ أهلِ الإِلحادِ وفِعلُ اُولِي العِنادِ ، فَلَكَ الحَمدُ ولَكَ المَنُّ ولَكَ الشُّكرُ عَلى نَعمائِكَ وأَياديكَ . اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، الَّذينَ افتَرَضتَ عَلَينا طاعَتَهُم ، وعَقَدتَ في رِقابِنا وِلايَتَهُم ، وأَكرَمتَنا بِمَعرِفَتِهِم ، وشَرَّفتَنا بِاتِّباعِ آثارِهِم ، وثَبَّتَّنا بِالقَولِ الثّابِتِ الَّذي عَرَّفوناهُ ، فَأَعِنّا عَلَى الأَخذِ بِما بَصَّروناهُ ، وَاجزِ مُحَمَّدا عَنّا أفضَلَ الجَزاءِ بِما نَصَحَ لِخَلقِكَ ، وبَذَلَ وُسعَهُ في إبلاغِ رِسالَتِكَ ، وأَخطَرَ بِنَفسِهِ في إقامَةِ دينِكَ ، وعَلى أخيهِ ووَصِيِّهِ وَالهادي إلى دينِهِ وَالقَيِّمِ بِسُنَّتِهِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ ، وصَلِّ عَلَى الأَئِمَّةِ مِن أبنائِهِ الصّادِقينَ الَّذينَ وَصَلتَ طاعَتَهُم بِطاعَتِكَ ، وأَدخِلنا بِشَفاعَتِهِم دارَ كَرامَتِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . اللّهُمَّ هؤُلاءِ أصحابُ الكِساءِ وَالعَباءِ يَومَ المُباهَلَةِ اجعَلهُم شُفَعاءَنا ، أسأَ لُكَ بِحَقِّ ذلِكَ المَقامِ المَحمودِ وَاليَومِ المَشهودِ ، أن تَغفِرَ لي وتَتوبَ عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحيمُ . اللّهُمَّ إنّي أشهَدُ أنَّ أرواحَهُم وطينَتَهُم واحِدَةٌ ، وهِيَ الشَّجَرَةُ الَّتي طابَ أصلُها وأَغصانُها [٧] ، اِرحَمنا بِحَقِّهِم ، وأَجِرنا مِن مَواقِفِ الخِزيِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ بِوِلايَتِهِم ، وأورِدنا مَوارِدَ الأَمنِ مِن أهوالِ يَومِ القِيامَةِ بِحُبِّهِم ، وإقرارِنا بِفَضلِهِم ، وَاتِّباعِنا آثارَهُم ، وَاهتِدائِنا بِهُداهُم ، وَاعتِقادِنا ما عَرَّفوناهُ مِن تَوحيدِكَ ، ووَقَّفونا عَلَيهِ مِن تَعظيمِ شَأنِكَ وتَقديسِ أسمائِكَ ، وشُكرِ آلائِكَ ، ونَفيِ الصِّفاتِ أن تَحُلَّكَ ، وَالعِلمِ أن يُحيطَ بِكَ وَالوَهمِ أن يَقَعَ عَلَيكَ ؛ فَإِنَّكَ أقَمتَهُم حُجَجا عَلى خَلقِكَ ، ودَلائِلَ عَلى تَوحيدِكَ ، وهُداةً تُنَبِّهُ عَن أمرِكَ ، وتَهدي إلى دينِكَ ، وتوضِحُ ما أشكَلَ عَلى عِبادِكَ ، وبابا لِلمُعجِزاتِ الَّتي يَعجِزُ عَنها غَيرُكَ ، وبِها تُبَيِّنُ حُجَّتَكَ وتَدعو إلى تَعظيمِ السَّفيرِ بَينَكَ وبَينَ خَلقِكَ ، وأَنتَ المُتَفَضِّلُ عَلَيهِم حَيثُ قَرَّبتَهُم مِن مَلَكوتِكَ ، وَاختَصَصتَهُم بِسِرِّكَ ، وَاصطَفَيتَهُم لِوَحيِكَ ، وأَورَثتَهُم غَوامِضَ تَأويلِكَ ؛ رَحمَةً بِخَلقِكَ ، ولُطفا بِعِبادِكَ ، وحَنانا عَلى بَرِيَّتِكَ ، وعِلما بِما تَنطَوي عَلَيهِ ضَمائِرُ اُمَنائِكَ ، وما يَكونُ مِ�� شَأنِ صَفوَتِكَ ، وطَهَّرتَهُم في مُنشَئِهِم ومُبتَدَئِهِم ، وحَرَستَهُم مِن نَفثِ [٨] نافِثٍ إلَيهِم ، وأَرَيتَهُم بُرهانا عَلى مَن عَرَضَ بِسوءٍ لَهُم ، فَاستَجابوا لِأَمرِكَ ، وشَغَلوا أنفُسَهُم بِطاعَتِكَ ، ومَلَؤوا أجزاءَهُم مِن ذِكرِكَ ، وعَمَروا قلُوبَهُم بِتَعظيمِ أمرِكَ ، وجَزَّؤوا أوقاتَهُم فيما يُرضيكَ ، وأَخلَوا دَخائِلَهُم مِن مَعاريضِ الخَطَراتِ الشّاغِلَةِ عَنكَ ، فَجَعَلتَ قُلوبَهُم مَكامِنَ لِاءِرادَتِكَ ، وعُقولَهُم مَناصِبَ لِأَمرِكَ ونَهيِكَ ، وأَلسِنَتَهُم تَراجِمَةً لِسُنَّتِكَ ، ثُمَّ أكرَمتَهُم بِنورِكَ حَتّى فَضَّلتَهُم مِن بَينِ أهلِ زَمانِهِم وَالأَقرَبينَ إلَيهِم ، فَخَصَصتَهُم بِوَحيِكَ ، وأَنزَلتَ إلَيهِم كِتابَكَ ، وأَمَرتَنا بِالتَّمَسُّكِ بِهِم وَالرَّدِّ إلَيهِم وَالاِستِنباطِ مِنهُم . اللّهُمَّ إنّا قَد تَمَسَّكنا بِكِتابِكَ وبِعِترَةِ نَبِيِّكَ ـ صَلَواتُكَ عَلَيهِمُ ـ الَّذينَ أقَمتَهُم لَنا دَليلاً وعَلَما ، وأَمَرتَنا بِاتِّباعِهِم ، اللّهُمَّ فَإِنّا قَد تَمَسَّكنا بِهِم فَارزُقنا شَفاعَتَهُم حينَ يَقولُ الخائِبونَ : «فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ * وَ لَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» [٩] ، وَاجعَلنا مِنَ الصّادِقينَ المُصَدِّقينَ لَهُمُ ، المُنتَظِرينَ لِأَيّامِهِمُ ، النّاظِرينَ إلى شَفاعَتِهِم ، ولا تُضِلَّنا بَعدَ إذ هَدَيتَنا ، وهَب لَنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً ، إنَّكَ أنتَ الوَهّابُ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أخيهِ وصِنوِهِ ؛ أميرِ المُؤمِنينَ ، وقِبلَةِ العارِفينَ ، وعَلَمِ المُهتَدينَ ، وثانِي الخَمسَةِ المَيامينَ ، الَّذينَ فَخَرَ بِهِمُ الرّوحُ الأَمينُ ، وباهَلَ اللّهُ بِهِمُ المُباهِلينَ ، فَقالَ وهُوَ أصدَقُ القائِلينَ : «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ» إلى آخِرِ الآيَةِ [١٠] . ذلِكَ الإِمامُ المَخصوصُ بِمُؤاخاتِهِ يَومَ الإِخاءِ ، وَالمُؤثِرُ بِالقوتِ بَعدَ ضُرِّ الطَّوى [١١] ، ومَن شَكَرَ اللّهُ سَعيَهُ في «هَل أتى» ، ومَن شَهِدَ بِفَضلِهِ مُعادوهُ ، وأَقَرَّ بِمَناقِبِهِ جاحِدوهُ ، مَولَى الأَنامِ ومُكَسِّرُ الأَصنامِ ، ومَن لَم تَأخُذهُ فِي اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ ، صَلَّى اللّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ما طَلَعَت شَمسُ النَّهارِ وأَورَقَتِ الأَشجارُ ، وعَلَى النُّجومِ المُشرِقاتِ مِن عِترَتِهِ وَالحُجَجِ الواضِحاتِ مِن ذُرِّيَّتِهِ . [١٢]


[١] في المصباح للكفعمي : «تُؤمي» . [٢] الأنعام : ١ . [٣] الشورى : ٢٣ . [٤] الأحزاب : ٣٣ . [٥] في المصباح للكفعمي : «أهل البيت» . [٦] التوبة : ١١٩ . [٧] في المصباح للكفعمي : «وأَوراقُها» بدل «وأَغصانُها» . [٨] في الدعاء : « أعوذ بك من نفث الشيطان » وهو ما يلقيه في قلب الإنسان ويوقعه فى باله ممّا يصطاده به ( مجمع البحرين : ج٤ ص٣٤٠ « نفث » ) . [٩] الشعراء : ١٠٠ و ١٠١ . [١٠] آل عمران : ٦١ . [١١] الطَّوى : الجوع (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٠ «طوي») . [١٢] مصباح المتهجّد : ص ٧٦٤ ح ٨٤٥ عن محمد بن صدقة العنبري ، المصباح للكفعمي : ص ٩١١ ، الإقبال : ج ٢ ص ٣٥٤ من دون إسناد إلى أحد من أهل البيت عليهم السلام .