دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤
٢ / ٢
ظُهورُ التَّقوى وَالطّاعَةِ
الكتاب
«أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى» . [١]
«لَتُبْلَوُنَّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذىً كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» . [٢]
الحديث
٧١.الإمام الرضا عليه السلام ـ في جَوابِ مَسائِلِ مُحَمَّدِ بنِ سِنانٍ ـ :إنَّ عِلَّةَ الزَّكاةِ مِن أجلِ قوتِ الفُقَراءِ ، وتَحصينِ أموالِ الأَغنِياءِ ؛ لِأَنَّ اللّهَ عز و جل كَلَّفَ أهلَ الصِّحَّةِ القِيامَ بِشَأنِ أهلِ الزَّمانَةِ [٣] وَالبَلوى ، كَما قالَ اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى : «لَتُبْلَوُنَّ فِى أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ» ؛ في أموالِكُم إخراجُ الزَّكاةِ ، وفي أنفُسَكُم تَوطينُ الأَنفُسِ عَلَى الصَّبرِ ، مَعَ ما في ذلِكَ مِن أداءِ شُكرِ نِعَمِ اللّهِ عز و جلوَالطَّمَعِ فِي الزِّيادَةِ ، مَعَ ما فيهِ مِنَ الزِّيادَةِ وَالرَّأفَةِ وَالرَّحمَةِ لِأَهلِ الضَّعفِ وَالعَطفِ عَلى أهلِ المَسكَنَةِ ، وَالحَثِّ لَهُم عَلَى المُواساةِ ، وتَقوِيَةِ الفُقَراءِ ، وَالمَعونَةِ لَهُم عَلى أمرِ الدّينِ . وهُوَ عِظَةٌ لِأَهلِ الغِنى وعِبرَةٌ لَهُم ؛ لِيَستَدِلّوا عَلى فُقَراءِ الآخِرَةِ بِهِم ، وما لَهُم مِنَ الحَثِّ في ذلِكَ عَلَى الشُّكرِ للّهِِ ـ تَبارَكَ وتَعالى ـ لِما خَوَّلَهُم وأَعطاهُم ، وَالدُّعاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالخَوفِ مِن أن يَصيروا مِثلَهُم في اُمورٍ كَثيرَةٍ في أداءِ الزَّكاةِ وَالصَّدَقاتِ ، وصِلَةِ الأَرحامِ ، وَاصطِناعِ المَعروفِ . [٤]
[١] الحجرات : ٣ . [٢] آل عمران : ١٨٦ . [٣] الزمانة : العاهة ، أو مَرَضٌ يدوم زمانا طويلاً (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٧٨٢ «زمن») . [٤] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٨ ح ١٥٨٠ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٨٩ ، علل الشرائع : ص ٣٦٩ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ١٨ ح ٣٨ .