دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٠
١٢.مجمع البيان ـ في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى :نَزَلَت في بَني اُبَيرِقٍ ؛ وكانوا ثَلاثَةَ إخوَةٍ : بِشرٌ وبُشَيرٌ ومُبَشِّرٌ ، وكانَ بُشَيرٌ يُكَنّى أبا طُعمَةَ ، وكانَ يَقولُ الشِّعرَ يَهجو بِهِ أصحابَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ يَقولُ : قالَهُ فُلانٌ . وكانوا أهلَ حاجَةٍ فِي الجاهِلِيَّةِ وَالإِسلامِ ، فَنَقَبَ أبو طُعمَةَ عَلى عِلِّيَّةِ [١] رِفاعَةَ بنِ زَيدٍ وأَخَذَ لَهُ طَعاما وسَيفا ودِرعا ، فَشَكا ذلِكَ إلَى ابنِ أخيهِ قَتادَةَ بنِ النُّعمانِ ، وكانَ قَتادَةُ بَدرِيّا ، فَتَجَسَّسا فِي الدّارِ وسَأَلا أهلَ الدّارِ في ذلِكَ ، فَقالَ بَنو اُبَيرِقٍ : وَاللّهِ ما صاحِبُكُم إلّا لَبيدُ بنُ سَهلٍ ؛ رَجُلٌ ذو حَسَبٍ ونَسَبٍ ، فَأَصلَتَ عَلَيهِم لَبيدُ بنُ سَهلٍ سَيفَهُ وخَرَجَ إلَيهِم ، وقالَ : يا بَني اُبَيرِقٍ ! أتَرمونَني بِالسَّرَقِ وأَنتُم أولى بِهِ مِنّي ، وأَنتُمُ مُنافِقونَ ، تَهجونَ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله وتَنسُبونَ ذلِكَ إلى قُرَيشٍ ؟ لَتُبَيِّنُنَّ ذلِكَ أو لَأَضَعَنَّ سَيفي فيكُم ، فَدارَوهُ . وأَتى قَتادَةُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، إنَّ أهلَ بَيتٍ مِنّا أهلُ بَيتِ سَوءٍ ، عَدَوا عَلى عَمّي فَخَرَقوا عِلِّيَّةً لَهُ مِن ظَهرِها ، وأَصابوا لَهُ طَعاما وسِلاحا . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : اُنظُروا [٢] في شَأنِكُم . فَلَمّا سَمِعَ بِذلِكَ رَجُلٌ مِن بَطنِهِمُ الَّذي هُم مِنهُ يُقالُ لَهُ : «اُسَيرُ بنُ عُروَةَ» ، جَمَعَ رِجالاً مِن أهلِ الدّارِ ، ثُمَّ انطَلَقَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنَّ قَتادَةَ بنَ النُّعمانِ وعَمَّهُ عَمَدا إلى أهلِ بَيتٍ مِنّا لَهُم حَسَبٌ ونَسَبٌ وصَلاحٌ وأبَّنوهُم بِالقَبيحِ ، وقالوا لَهُم ما لا يَنبَغي ، وَانصَرَفَ . فَلَمّا أتىَ قَتادَةُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَعدَ ذلِكَ لِيُكَلِّمَهُ ، جَبَهَهُ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله جَبها شَديدا ، وقالَ : عَمَدتَ إلى أهلِ بَيتِ حَسَبٍ ونَسَبٍ تَأتيهم بِالقَبيحِ وتَقولُ لَهُم ما لا يَنبَغي ؟! قالَ : فَقامَ قَتادَةُ مِن عِندِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ورَجَعَ إلى عَمِّهِ ، وقالَ : لَيتَني مِتُّ ولَم أكُن كَلَمَّتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، فَقَد قالَ لي ما كَرِهتُ . فَقالَ عَمُّهُ رَفاعَةُ : اللّهُ المُستَعانُ . فَنَزَلَتِ الآياتُ : «إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ » [٣] إلىَ قَولِهِ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ » [٤] ، فَبَلَغَ بُشَيرا ما نَزَلَ فيهِ مِنَ القُرآنِ فَهَرَبَ إلى مَكَّةَ وَارتَدَّ كافِرا . [٥] «ما اين كتاب را بر تو نازل كرديم ... همانا خدا اين را كه به او شرك آورده شود ، نمى آمرزد» ـ :
[١] العِلِّيَّةُ وَالعُلِّيَّةُ جَميعاً : الغُرفَةُ ( لسان العرب : ج ١٥ ص ٨٦ « علا » ) . [٢] كذا في المصدر ، وفي المستدرك على الصحيحين : «سأنظر» ، وهو المناسب للسياق . [٣] . النساء : ١٠٥ . [٤] . النساء : ١١٦ . [٥] مجمع البيان : ج ٣ ص ١٦٠ ، التبيان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ٣١٦ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٢٢ وراجع : المستدرك على الصحيحين : ج ٤ ص ٤٢٦ ح ٨١٦٤ .