العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٥ - إغتيال الشخصيات الإسلامية
واقترف معاوية أخطر جريمة في الإسلام فقد منح الخلافة الإسلامية إلى ولده يزيد الذي كان ـ فيما أجمع عليه المؤرّخون ـ مجرداً من جميع القيم الإنسانية ، وغارقاً في الآثام والجرائم وكان جاهلياً بما تحمل هذه الكلمة من معنى ، فلم يؤمن بالله ولا باليوم الآخر كما أعلن ذلك فيما أثر عنه من شعر ، فقد قال حينما أشرفت سبايا آل النبيّ صلىاللهعليهوآله على دمشق :
|
نعب الغراب فقلت صح أولا تصح |
|
فلقد قضيت من النبي ديوني |
نعم لقد استوفى ديون الأمويين من ابن فاتح مكّة فقد قتل أبناءه وسبى ذراريه ، وقال مرّة اُخرى :
|
لست من خندف إذ لم انتقم من |
|
بني أحمد ما كان فعل |
هذا هو يزيد في الحاده ومروقه من الدين وقد سلّطه معاوية على رقاب المسلمين ، فأمعن في إعادة الحياة الجاهلية ، وإزالة الإسلام فكراً وعقيدة من الصعيد الاجتماعي ، كما أخلد للمسلمين المحن والكوارث ، وذلك بإبادته لعترة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وسبيه لذراريه.
إغتيال الشخصيات الإسلامية :وأقدم معاوية على اغتيال الشخصيات الإسلامية التي لها مكانة مرموقة في العالم الإسلامي ، والتي تحظى باحترام بالغ في نفوس المسلمين ، حتّى لا يزاحم أحد منهم ولده يزيد ، ولا تتجه إليهم الأنظار ،