العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٥ - ملامحه
وهذا من أكثر ألقابه شيوعاً ، وانتشاراً بين الناس ، فقد آمنوا وأيقنوا أنه ما قصده ذو حاجة بنية خالصة إلاّ قضى الله حاجته ، وما قصده مكروب إلاّ كشف الله ما ألمّ به من محن الأيام ، وكوارث الزمان ، وكان ولدي محمد الحسين ممن التجأ إليه حينما دهمته كارثة ففرّج الله عنه.
إنّ أبا الفضل نفحة من رحمات الله ، وباب من أبوابه ، ووسيلة من وسائله ، وله عنده الجاه العظيم ، وذلك لجهاده المقدّس في نصرة الاسلام ، والذبّ عن أهدافه ومبادئه ، وقيامه بنصرة ريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى استشهد في سبيله هذه بعض ألقاب أبي الفضل ، وهي تحكي بعض معالم شخصيته العظيمة وما انطوت عليه من محاسن الصفات ومكارم الأخلاق [١].
ملامحه :أمّا ملامحه فقد كان صورة بارعة من صور الجمال ، وقد لُقّب بقمر بني هاشم لروعة بهائه ، وجمال طلعته ، وكان متكامل الجسم قد بدت عليه
قتلوا جميعاً ، فقال لربيعة : ان مثلك لا يقتل ، ولا أرى معك رمحك ، والخيل ثائرة بأصحابها فدونك هذا الرمح فاني منصرف عنك إلى أصحابي ، ومثبطهم عنك ، فانصرف إلى أصحابه وقال لهم : ان فارس الظعينة قد حماها وقتل أصحابكم وانتزع رمحي فلا مطمع لكم فيه فانصرف القوم فقال دريد في ذلك :
|
ما
ان رأيت ولا سمعت بمثله |
حامي
الظعينة فارسـاً لم يقتل |
|
|
أردى
فوارس لم يكونـوا نهزة |
ثم
استمـر كأنّـه لـم يفعـل |
|
|
فتهللت
تبـدو أسـرة وجهـه |
مثل
الحسام جلته كفّ الصيقل |
|
|
يزجى
طعينته ويسحب رمحه |
مثل
البغاث خشين وقع الجندل |
[١] جاء في تنقيح المقال ٢ / ١٢٨ أنه تحدث للعباس ستة عشر لقباً.