العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢١٠
« وابن أخاه ... ».
« واثمرة فؤاداه .. ».
وأثر منظرها الحزين في نفس الإمام ، فجعل يعزيها بمصابها الأليم وهو بحالة المحتضر ، ويردد بأسى :
« على الدنيا بعدك العفا يا ولدي ... ».
لك الله يا أبا عبد الله على هذه الكوارث التي تميد بالصبر ، وتهتز من هولها الجبال ، لقد تجرعتها في سبيل هذا الدين الذي عبثت به العصابة المجرمة من الأمويين وعملائهم.
مصارع آل عقيل :
وهبت الفتية الأماجد من آل عقيل إلى الجهاد لتفدي إمام المسلمين وريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله وهي ساخرة من الحياة ومستهينة بالموت وقد نظر الإمام عليهالسلام إلى بسالتهم واندفاعهم بشوق إلى الذب عنه ، فقال :
« اللهم اقتل قاتل آل عقيل ، صبرا آل عقيل ان موعدكم الجنة ... » [١]. وقد ألحقوا بالعدو خسائر فادحة ، فقد قاتلوا كالأسود الضارية وعلوا بإرادتهم ، وعزمهم الجبار على جميع فصائل ذلك الجيش وقد استشهد منهم تسعة من أطائب الشباب ، ومن مفاخر أبناء الأسرة النبوية ، وفيهم يقول الشاعر :
|
عين جودي بعبرة وعويل |
|
واندبي إن ندبت آل الرسول |
[١] حياة الإمام الحسين ٣ : ٢٤٩.