العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٥٠ - ٣ ـ الإمام الحجّة
|
تطلبت أسبـاب العلـى فبلغتها |
|
وما كل ساع بالغ ما تطلبـا |
|
ودون احتمال الضيم عزّ ومنعة |
|
تخيرت أطراف الأسنّة مركبا |
انّ أبا الفضل من المؤسسين للفضل والإباء في دنيا العرب والإسلام فقد سما إلى طرق المجد ، وأسباب العلى ، فبلغ قمّتها ، وقد تخير أطراف الأسّنة والرماح حتى لا يناله ذلّ ، ولا ضيم.
٤ ـ محمد رضا الأزري :
وأشاد الشاعر الكبير الحاج محمد رضا الأزري في رائعته بالمثل الكريمة التي تحلّى بها قمر بني هاشم ، والتي احتلت عواطف الأحرار ومشاعرهم يقول :
|
فانهض الى الذكر الجميل مشمّراً |
|
فالذكر أبقى ما اقتنته كرامها |
|
أو ما أتاك حديث وقعة كربلا |
|
انّى وقد بلغ السماء قتامها |
|
يوم أبو الفضل استجار به الهدى |
|
والشمس من كدر العجاج لثامها |
ودعا الأزري بالبيت من رائعته إلى اقتناء الذكر الجميل الذي هو من أفضل المكاسب التي يظفر بها الإنسان فانه أبقى ، وأخلد له ، ودعا بالبيت الثاني إلى التأمّل والاستفادة من واقعة كربلاء التي تفجّرت من بركان هائل من الفضائل والمآثر لآل النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وعرج بالبيت الثالث على أبي الفضل العبّاس عليهالسلام الذي استجار به سبط النبيّ صلىاللهعليهوآله وريحانته ، ولنستمع إلى ما قام به العبّاس من النصر والحماية لأخيه ، يقول الأزري :
|
فحمى عرينتـه ودمدم دونها |
|
ويذب من دون الشرى ضرغامها |