العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ١١٨ - فتنة الاُمويين
هند الذي جهد في ظلمه ، وصبّ عليه ألواناً قاسية من المحن والكوارث فسلب منه الخلافة ، وتتبع شيعة أبيه قتلاً وسجناً ، واسمعه سبّه ، وسبّ أبيه وأخيراً سقاه السمّ فقطع أحشاءه.
تجهيزه :
وقام سيّد الشهداء صلىاللهعليهوآله بتجهيز جثمان أخيه فغسّل جسده الطاهر ، وحمله المشيّعون ، وفي طليعتهم العلويون ، وهم يذرفون أحرّ الدموع على فقيدهم العظيم ، وجاءوا به إلى المرقد النبوي ليواروه بجواره.
فتنة الاُمويين :ولما جيء بالجثمان المقدّس إلى قبر الرسول صلىاللهعليهوآله ليوارى إلى جنبه ثار الأمويون وعلى رأسهم الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم ، فرفعوا أصواتهم أمام المشيّعين « أيدفن الحسن بجوار جدّه ، ويدفن عثمان بأقصى المدينة لا كان ذلك أبداً .. ». واشتدّوا كالكلاب نحو السيّدة عائشة ، وقد عرفوا انحرافها عن أهل البيت فأثاروا حفيظتها قائلين :
« لئن دفن الحسن بجوار جدّه ليذهبنّ فخر أبيك ، وصاحبه .. ».
فوثبت وهي مغيظة محنقة تشقّ الجماهير ، وقد رفعت عقيرتها قائلة :
« لئن دفن الحسن بجوار جدّه ـ لتجز هذه ـ وأومأت إلى ناصيتها .. ».
والتفتت إلى المشيّعين قائلة :
« لا تدخلوا بيتي من لا أحبّ .. ».
وقد أعربت بذلك عن كوامن حقدها على آل البيت عليهمالسلام ، ويتساءل