العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٢ - مصرع الإمام
وأشقّها محنة على الإمام عليهالسلام ومن بينها :
١ ـ التمرّد الكامل في جيش الإمام فقد أصبحت جميع قطعاته غير مطيعة لأوامر الإمام.
لقد شاعت الهزيمة النفسية في جيش الإمام ، وفقدت قطعاته الروح المعنوية ، وتخاذلت تخاذلاً مطلقاً أمام الأحداث التي مُني بها.
٢ ـ وعمد معاوية بعد معركة صفين إلى تعزيز جيشه وتماسكه ، وقد بثّ فيه روح العزم والإخلاص ، وقد وثق بالنصر والفتح والتغلّب على جيش الإمام.
٣ ـ وتعرّضت البلاد الإسلامية الخاضعة لحكم الإمام لحملات إرهابية عنيفة كانت تشنّها العصابات المجرمة التي يبعثها معاوية لإشاعة الخوف والذعر فيها ، وقد تعرّضت المناطق القريبة من عاصمة الإمام لهجمات الإرهابيين من كلاب معاوية ، والإمام لم يتمكّن من حمايتها وحفظ الأمن والإستقرار فيها فكان يدعو بحرارة جأشه للذبّ عن حياض الوطن ، وحمايته من الاعتداء فلم يستجب له أحد منهم.
٤ ـ واحتلّت جيوش معاوية مصر احتلالاً عسكرياً ، وبذلك خرجت عن حكم الإمام ، وقد أُصيبت حكومة الإمام بنكسه كبيرة ، ولم تعد بعد هذه الأحداث إلاّ شكلاً خاوياً في ميدان الحكم.
مصرع الإمام :وبقي الإمام الممتحن في ارباض الكوفة قد أحاطت به المحن والأزمات يتبع بعضها بعضاً ، يرى باطل معاوية قد استحكم ، وشرّه قد استفحل وهو لا يتمكّن أن يقوم بأي عمل لتغيير الأوضاع الاجتماعية