العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٦ - ٣ ـ الإمام الحجّة
بقيادة أخيه أبي الأحرار في وجه الطاغية السفّاك ، وتحققت بثورتهم كلمة الله العليا في نصر الإسلام وإنزال الهزيمة الساحقة بأعدائه وخصومه.
ويستمرّ الإمام الصادق عليهالسلام في زيارته لعمّه العباس فيسجّل ما يحمله من إكبار وتعظيم ، فيقول :
« أشهد أنّك قد بالغت في النصيحة ، وأعطيت غاية المجهود فبعثك الله في الشهداء ، وجعل روحك مع أرواح السعداء ، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً ، وأفضلها غرفاً ، ورفع ذكرك في علّيين وحشرك مع النبّيين ، والصديقين والشهداء ، والصالحين ، وحسن أُولئك رفيقاً.
أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل ، وانّك مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتدياً بالصالحين ، ومتبعاً للنبيّين ، فجمع الله بيننا ، وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين ، فانّه أرحم الراحمين .. » [١].
ويلمس في هذه البنود الأخيرة من الزيارة مدى أهميّة العبّاس ، وسموّ مكانته عند إمام الهدي الإمام الصادق عليهالسلام ، وذلك لما قام به هذا البطل العظيم من خالص النصيحة ، وعظيم التضحيّه لريحانة رسول الله صلىاللهعليهوآله الإمام الحسين عليهالسلام ، كما دعا الإمام له ببلوغ المنزلة السامية عند الله التي لا ينالها إلاّ الأنبياء ، واوصيائهم ، ومن أمتحن الله قلبه للإيمان.
٣ ـ الإمام الحجّة :وأدلى الإمام المصلح العظيم بقيّة الله في الأرض قائم آل محمد صلىاللهعليهوآله
[١] مفاتيح الجنان للقمّي وغيره من كتب الزيارات والأدعية.