العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٦ - مع أبيه
آثار البطولة والشجاعة ، ووصفه الرواة بأنه كان وسيماً جميلاً ، يركب الفرس المطهم [١]ورجلاه يخطان في الأرض [٢].
تعويذ أمّ البنين له :واستوعب حب العباس قلب أمّه الزكّية ، فكان عندها أعزّ من الحياة ، وكانت تخاف عليه ، وتخشى من أعين الحسّاد من أن تصيبه بأذى أو مكروه ، وكانت تعوذه بالله ، وتقول هذه الأبيات :
|
أعيـذه بالواحد |
|
من عين كلّ حاسد |
|
قائمهم والقاعد |
|
سلمهم والجاحد |
|
صادرهم والوارد |
|
ولدهم والوالد [٣] |
كان الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام يرعى ولده أبا الفضل في طفولته ، ويعنى به كأشدّ ما تكون العناية فأفاض عليه مكوّنات نفسه العظيمة العامرة بالإيمان والمثل العليا ، وقد توسّم فيه أنه سيكون بطلاً من أبطال الإسلام ، وسيسجّل للمسلمين صفحات مشرقة من العزّة والكرامة.
كان الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام يوسع العباس تقبيلاً ، وقد احتلّ عواطفه وقلبه ، ويقول المؤرّخون : إنّه أجلسه في حجره فشمّر العبّاس عن
[١] الفرس المطهم : هو السمين الفاحش في السمن كما في القاموس وفي المنجد أنه التام الحسن.
[٢] مقاتل الطالبيين : ٥٦.
[٣] المنمق في أخبار قريش : ٤٣٧.