العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٤٩ - ٣ ـ الإمام الحجّة
|
أكرم به مشهداً بانت فضيلته |
|
وما أضاع له أفعاله خلف [١] |
وصوّرت هذه الأبيات شجاعة أبي الفضل عليهالسلام وما قام به من دور مشرق يدعو إلى الاعتزاز والفخر في حماية أخيه أبي الأحرار ، ووقايته له بمهجته ، وسقايته له ولأفراد عائلته وأطفاله بالماء ، فلم يكن هناك مشهد أفضل ولا أسمى من هذا الموقف الرائع الذي وقفه أبو الفضل مع أخيه أبي عبد الله عليهالسلام ... وقد استولت مواقف أبي الفضل على حفيده الفضل فهام بها ورثاه بذوب روحه ، وكان من رثائه له هذه الأبيات الرقيقة :
|
أحق النـاس أن يبكى عليه |
|
فتى أبكى الحسين بكربـلاء |
|
أخوه وابـن والده علـي |
|
أبو الفضل المضرّج بالدماء |
|
ومن واسـاه لا يثنيه شيء |
|
وجادله على عطش بماء [٢] |
نعم ان أحق الناس أن يمجد ويبكى على ما حلّ به من رزء قاصم هو أبو الفضل رمز الإباء والفضيلة ، فقد رزأ الإمام الحسين عليهالسلام بمصرعه ، وبكاه أمرّ البكاء لأنّه فقد بمصرعه أبرّ الإخوان ، وأعطفهم عليه.
٣ ـ السيّد راضي القزويني :
وهام الشاعر العلوي السيّد راضي القزويني بشخصية أبي الفضل عليهالسلام قال :
|
أبا الفضل يا من أسس الفضل والإبا |
|
أبى الفضل إلاّ أن تكون لـه أبـا |
[١] قمر بني هاشم : ١٤٧ نقلاً عن المجدي.
[٢] الغدير ٣ : ٥.