العباس بن علي عليهما السلام - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٩ - إعلان معاوية للحرب
على الأوضاع الاجتماعية ، وإخضاع البلاد إلى عسكره. اللهم إلاّ بسلوك أمرين :
الأوّل : ـ إشاعة الأحكام العرفيّة في البلاد ، ومصادرة الحريات العامة ، ونشر الخوف والارهاب ، وأخذ الناس بالظنّة والتهمة ، وهذا ما يسلكه عشّاق الملك والسلطان حينما يمنون بمثل هذه الأزمات في شِعوبهم.
أمّا أئمّه أهل البيت : فانهم لا يرون مشروعية هذه السياسة ، وان أدّت إلى الانتصار ، ويرون ضرورة توفير الحياة الحرّة الكريمة للشعب ، واقصاء الوسائل الملتوية عنه.
الثاني : ـ تقديم الطبقة الرأسمالية وذوي النفوذ على فئات الشعب ، ومنحهم الأموال والامتيازات الخاصة ، والوظائف المهمة ولو فعل ذلك الإمام الحسن لاستقرّت له الأمور ، وما مُني جيشه بالتمرّد والانحلال ، إلاّ أنّه ابتعد عن ذلك ابتعاداً مطلقاً لأنّه لا تبيحه شريعة الله.
لقد كان منهج الإمام الحسن في سياسته واضحاً لا لبس فيه ولا غموض وهو التمسّك بالحقّ ، وعدم السلوك في المنعطفات ، واجتناب الطرق الملتوية ، وان أدّت إلى الظفر والنصر.
إعلان معاوية للحرب :وبادر معاوية إلى إعلان الحرب على سبط رسول الله صلىاللهعليهوآله لأنّه على علم بما مُني به جيش الإمام من الانحلال والخيانة فأغلب قادة الفرق ، وضبّاط الجيش ، وسائر المراتب قد رشاهم معاوية بذهبه وأمواله ، ومنّاهم بالوظائف العالية ، كما كاتب بعضهم بأن يزوجه بإحدى بناته ، فقد استعمل